الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٩١ - ذكر دعاء علي بن الحسين
رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلاةً زاكِيَةً [١] لا تَكُونُ صَلاةً أَزْكَى مِنْها ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَلاةً راضِيَةً لا تَكُونُ صَلاةً أَرْضى مِنْها ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلاةً تُرْضِيهِ وَتَزِيدُ عَلى رِضاكَ لَهُ ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلاةً تُجاوِزُ رِضْوانَكَ وَيَتَّصِلُ اتِّصالُها بِبَقاءِكَ [٢] وَلا يُنْفَدُ كَما لا يَنْفَدُ كَلِماتُكَ.
وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلاةً تَنْتَظِمُ صَلَواتِ مَلائِكَتِكَ وَأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ ، وَاهْلِ طاعَتِكَ ، وَتَجْتَمِعُ عَلى صَلَواتِ عِبادِكَ مِنْ جِنِّكَ وَانْسِكَ وَاهْلِ طاعَتِكَ ، وَتَشْتَمِلُ عَلى صَلاةِ كُلِّ مَنْ ذَرَأْتَ وَبَرَأْتَ مِنْ أَصْنافِ خَلْقِكَ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً تُحِيطُ بِكُلِّ صَلاةٍ سالِفَةٍ وَمُسْتَأْنِفَةٍ [٣].
صَلِّ اللهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ صَلاةً مَرْضِيَّةً لَكَ وَلِمَنْ دُونَكَ ، وَتُنْشِئُ مَعَ ذلِكَ صَلَواتٍ تُضاعِفُ مَعَها تِلْكَ الصَّلَواتُ عِنْدَها ، وَتَزِيدُها عَلى كُرُورِ الأَيّامِ ، زِيادَةً فِي تَضاعِيف لا يَعُدُّها [٤] غَيْرُكَ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَطايِبِ اهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لَامْرِكَ ، وَجَعَلْتَهُمْ خَزَنَةَ عِلْمِكَ ، وَحَفَظَةَ دِينِكَ ، وَخُلَفاءِكَ فِي ارْضِكَ ، وَحُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ ، وَطَهَّرْتَهُمْ مِنَ الرِّجْسِ وَالدَّنَسِ تَطْهِيراً بِإِرادَتِكَ ، وَجَعَلْتَهُمُ الْوَسِيلَةَ الَيْكَ وَالْمَسْلَكَ الى جَنَّتِكَ.
رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ صَلاةً تُجْزِلُ [٥] لَهُمْ بِها مِنْ نِحَلِكَ [٦] وَكَرامَتِكَ وَنِعَمِكَ ، وَتُكْمِلُ [٧] لَهُمْ بِهَا الْأَسْنى [٨] مِنْ عَطاياكَ وَنَوافِلِكَ ، [٩] وَتُوَفِّرُ عَلَيْهِمُ
[١] زاكية : تامة مباركة.
[٢] بدوامك ( خ ل ).
[٣] مستأنفة : مبتدئة.
[٤] لا يحصيها ( خ ل ).
[٥] تجزل : تكثر.
[٦] تحفك ، نحلتك ( خ ل ) ، أقول : نحلك : عطياتك.
[٧] تكمل لهم بها الأشياء ( خ ل ).
[٨] أسنى : أعلى وارفع.
[٩] نوافلك : هباتك وغنائمك.