الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٢٨ - فصل ١ فيما نذكره من انفاذ النبي
فقال السيد : يا حارثة ألم ينبّؤك أبو واثلة بأفصح لفظ اخترق [١] إذنا ودعا ذلك بمثله مخبرا ، فالقاك مع غرمائك [٢] بموارده حجرا وهاجما أنا ذا آكد عليك التذكرة بذلك من معدن ثالث ، فأنشدك الله وما أنزل إلى كلمته من كلماته ، هل تجد في الزّاجرة المنقولة من لسان أهل سوريا إلى لسان العرب يعني صحيفة شمعون بن حمون الصّفا الّتي توارثها عنه أهل النجران؟
قال السيد : ألم يقل بعد نبذ طويل من كلام فإذا طبقت وقطعت الأرحام وعفت [٣] الاعلام بعث الله عبده الفارقليطا بالرحمة والمعدلة ، قالوا : وما الفارقليطا يا مسيح الله [٤]؟
قال : أحمد النبي الخاتم الوارث ذلك الذي يصلّى عليه حيّا ويصلّى عليه بعد ما يقبضه إليه بابنه الطاهر الخاير ، ينشره الله في آخر الزمان بعد ما انقضت [٥] عرى الدّين وخبت مصابيح الناموس ، وأفلت [٦] نجومه فلا يلبث ذلك العبد الصالح الاّ امما حتّى يعود الدين به كما بدء ، ويقرّ الله عزّ وجلّ سلطانه في عبده ثم في الصالحين من عقبه وينشر منه حتّى يبلغ ملكه منقطع التراب.
قال حارثة : كلما قد انشدتما حقّ لا وحشة مع الحق ولا أنس في غيره ، فمه؟ قال السيد : فانّ من الحق ان لا حظّ في هذه الاّ كرومة للابتر ، قال حارثة : انّه لكذلك أليس بمحمد؟ قال السيد : انّك ما عملت الاّ لدّا [٧] ألم يخبرنا سفرنا وأصحابنا فيما تجسّسنا من خبره انّ ولديه الذكرين القرشيّة والقبطيّة بادا [٨] وغودر [٩] محمد كقرن الأعضب [١٠] موف
[١] أحرق ( خ ل ).
[٢] عرفائك ( خ ل ).
[٣] علقت ( خ ل ).
[٤] يا روح الله ( خ ل ).
[٥] انغمضت ، انفصمت ( خ ل ).
[٦] فأفلت ( خ ل ).
[٧] لدا : خصومته شديدة.
[٨] بادا : هلكا.
[٩] غودر : ترك.
[١٠] أي غنم مكسور القرن.