الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢٠ - فصل ٤ فيما نذكره مما يعمل في يوم الاحد من الشهر المذكور ، وما فيه من الفضل المذخور
الحوائج عليه ، فيوشك ان يظفر بما تقصد إليه ، ان شاء الله تعالى.
فصل (٤)
فيما نذكره ممّا يعمل في يوم الأحد من الشّهر المذكور وما فيه من الفضل المذخور
وجدنا ذلك بخطّ الشيخ علي بن يحيى الخيّاط ; وغيره في كتب أصحابنا الإماميّة ، وقد روينا عنه كلّما رواه ، وخطّه عندنا بذلك في إجازة تاريخها شهر ربيع الأوّل سنة تسع وستّمائة ، فقال ما هذا لفظه : روى أحمد بن عبد الله ، عن منصور بن عبد الحميد ، عن أبي أمامة ، عن انس بن مالك قال : خرج رسول الله ٦ يوم الأحد في شهر ذي القعدة فقال : يا أيّها النّاس من كان منكم يريد التّوبة؟ قلنا : كلّنا نريد التوبة يا رسول الله ، فقال ٧ : اغتسلوا وتوضّئوا وصلّوا اربع ركعات واقرءوا في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ )ثلاث مرّات والمعوّذتين مرة ، ثمّ استغفروا سبعين مرّة ، ثمّ اختموا بلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم ، ثم قولوا :
يا عَزِيزُ يا غَفَّارُ ، اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَذُنُوبَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الاَّ انْتَ.
ثم قال ٧ : ما من عبد من أمّتي فعل هذا الاّ نودي من السّماء : يا عبد الله استأنف العمل فإنّك مقبول التّوبة مغفور الذنب ، وينادي ملك من تحت العرض : أيّها العبد بورك عليك وعلى أهلك وذريتك ، وينادي مناد آخر : أيّها العبد ترضى خصماؤك يوم القيامة ، وينادي ملك آخر : أيّها العبد تموت على الايمان ولا يسلب منك الدّين ويفسح في قبرك وينوّر فيه ، وينادي مناد آخر : أيّها العبد يرضى أبواك وان كانا ساخطين ، وغفر لأبويك ذلك ولذرّيتك وأنت في سعة من الرّزق في الدنيا والآخرة ، وينادي جبرئيل ٧ : انا الّذي آتيك مع ملك الموت ان يرفق بك ولا يخدشك اثر الموت ، انّما تخرج الروح من جسدك سلا.
قلنا : يا رسول الله لو انّ عبدا يقول في غير الشهر؟ فقال ٧ : مثل