الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٧٣ - دعاء آخر في عشية عرفة
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، وَنَبِيِّكَ وَأَمِينِكَ ، وَنَجِيِّكَ وَنَجِيبِكَ ، وَصَفْوَتِكَ وَصَفِيِّكَ ، وَوَلِيِّكَ وَحَبِيبِكَ ، وَخَلِيلِكَ وَخاصَّتِكَ وَخالِصَتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ.
الَّذِي انْتَجَبْتَهُ لِرِسالَتِكَ [١] وَاسْتَخْلَصْتَهُ لِدِينِكَ ، وَاسْتَرْعَيْتَهُ عِبادَكَ ، وَائْتَمَنْتَهُ عَلى وَحْيِكَ ، وَجَعَلْتَهُ عَلَمَ الْهُدى ، وَبابَ النُّهى ، وَالْحُجَّةَ الْكُبْرى ، وَالْعُرْوَةَ الْوُثْقى فِيما بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِكَ ، وَالشَّاهِدَ لَهُمْ وَالْمُهَيْمِنَ عَلَيْهِمْ.
كَما بَلَّغَ رِسالَتَكَ [٢] ، وَنَصَحَ لِعِبادِكَ ، وَجاهَدَ فِي سَبِيلِكَ ، وَصَدَعَ بِأَمْرِكَ ، وَأَحَلَّ حَلالَكَ ، وَحَرَّمَ حَرامَكَ ، وَبَيَّنَ فَرائِضَكَ ، وَاحْتَجَّ عَلى خَلْقِكَ بِأَمْرِكَ ، أَفْضَلَ وَأَشْرَفَ ، وَأَحْسَنَ وَأَجْمَلَ ، وَأَنْفَعَ وَأَزْكَى ، وَأَنْمى وَأَطْهَرَ ، وَأَطْيَبَ وَأَرْضى ، وَأَكْمَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَصْفِيائِكَ ، وَأَهْلِ الْمَنْزِلَةِ لَدَيْكَ ، وَالْكَرامَةِ عَلَيْكَ.
اللهُمَّ وَاجْعَلْ صَلَواتِكَ وَغُفْرانَكَ وَبَرَكاتَكَ ، وَرِضْوانَكَ وَرَحْمَتَكَ ، وَمَنَّكَ وَإِفْضالَكَ ، وَتَحِيَّتَكَ وَسَلامَكَ ، وَتَشْرِيفَكَ وَإِعْظامَكَ ، وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلِينَ ، وَعِبادِكَ الصَّالِحِينَ ، مِنَ الشُّهَداءِ وَالصِّدِّيقِينَ ، وَالْأَوْصِياءِ ، وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ، وَأَهْلِ السَّماواتِ وَالْأَرضِينَ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَهُما ، وَما بَيْنَ الْخافِقَيْنِ ، وَما فِي الْهَواءِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، وَالنُّجُومِ وَالْجِبَالِ ، وَالشَّجَرِ وَالدَّوابِّ ، وَما يُسَبِّحُ لَكَ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَالظُّلْمَةِ وَالضِّياءِ ، بِالْغُدُوِّ وَالآصالِ ، فِي ساعاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ.
عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، النَّبِيِّ الأُمِّيِّ ، الْمَهْدِيِّ الْهادِي ، السِّراجِ الْمُنِيرِ ، الشَّاهِدِ الْأَمِينِ ، الدَّاعِيَ إِلَيْكَ بِاذْنِكَ ، سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ، وَخاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَإِمامِ الْمُتَّقِينَ ، وَمَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَوَلِيِّ الْمُرْسَلِينَ ، وَقائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجِّلِينَ ، كَما هَدَيْتَنا بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ ، وَأَنَرْتَ لَنا بِهِ مِنَ الظُّلْمَةِ ، وَاسْتَنْقَذْتَنا بِهِ مِنَ الْهَلَكَةِ.
[١] لرسالاتك ( خ ل ).
[٢] رسالاتك ( خ ل ).