مفرّحة الأنام في تأسيس بيت الله الحرام - السيّد زين العابدين بن نور الدين الحسيني الكاشاني - الصفحة ٤٦ - الفصل الأول في سبب سقوط الكعبة وكيفية بنائها

أسألك أن تجعلني مؤسّساً لبيتك الحرام ، وقمت سحر تلك الليلة ، واغتسلت غسل دخول الكعبة [١] ، ودخلت المسجد وصلّيت صلاة الليل وصلاة الصبح ، فرأيت المباشر دخل الكعبة مع جماعة قليلة من البنّائين وليس معهم أحد من أهل المناصب حتّى الوكيل كأنّ الله (سبحانه وتعالى) [٢] قيّدهم (فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً)[٣] فدخلت معهم فقال (لي) [٤] المباشر : يا سيّد زين العابدين إقرأ الفاتحة ، فرفعت يديّ وقرأت الفاتحة (بعدها) [٥] دعوت بالدّعاء المسمّى بدعاء سريع الإجابة [٦] الذي رواه ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني في (أُصول الكافي) [٧] في كتاب الدّعاء [٨] وهو هذا :


[١] غسل دخول الكعبة : من المناسك التي يجب على من يروم الدخول إلى الكعبة الالتزام بها ، فقد أكّدت الأحاديث المرويّة عن أهل البيت : وجوب العمل بهذا النسك وعدم التساهل فيه بجعله من مستحبّات الأعمال. ينظر : المفيد ، المقنعة ، ص ٤٢٣ ؛ الحلّي ، السرائر ، ج ١ ، ص ٦١٤.

[٢] سقطت من (ك).

[٣] سورة الحاقّة ، آية ٣٢.

[٤] سقطت من (ق).

[٥] وردت في (ك) (وبعد الفاتحة).

[٦] ورد في (الأُصول من الكافي) سلسلة أدعية تحت عنوان (باب دعوات موجزات لجميع الحوائج في الدُّنياوالآخرة) وعنى بهاالأئمّة : لقضاءحوائجهم. ينظر : ج ٢ ، ص ٥٨٢ ـ ٥٨٣.

[٧] وردت في (ك) (أُصوله الكافي).

[٨] كتاب الدّعاء : هو أحد أبواب كتاب (الأُصول من الكافي) للكليني ، وقد نهج المؤلِّفون في