مفرّحة الأنام في تأسيس بيت الله الحرام - السيّد زين العابدين بن نور الدين الحسيني الكاشاني - الصفحة ٣٥ - الفصل الأول في سبب سقوط الكعبة وكيفية بنائها
الفصل الأوّل
في سبب سقوط الكعبة ـ زيدت مهابتها ـ وكيفيّة بنائها
إعلم يا أخي وفّقك الله وإيّاي (في الدارين) [١] إنّ نهار الأربعاء التاسع عشر من شهر شعبان المعظّم سنة تسعة وثلاثين بعد الألف [٢] أمطرت السماء بمكّة المعظّمة ـ زادها الله شرفاً وتعظيماً ـ ودخل سيل عظيم في المسجد الحرام وامتلأ المسجد إلى أن دخل الماء في جوف الكعبة طول إنسان مربوع القامة [٣] وشبر وإصبعين مضمومتين وأنا الذي قست الماء بطولي حيث دخلت الكعبة بعد سقوطها (وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ)[٤] وخرَّب بيوتاً كثيرة وأهلك من الناس كبيرهم وصغيرهم [بلغوا نحو][٥] أربعمائة واثنين وأربعين نسمة [٦] ـ والله أعلم ـ
[١] سقطت من (ك).
[٢] أي في سنة ١٦٢٩ م.
[٣] مربوع القامة : متوسّطالقامة لابالطويل ولابالقصير. ينظر : ابن منظور ، لسان العرب ، مادّة ربع.
[٤] سورة هود ، آية ٧.
[٥] إضافة يقتضيها السياق.
[٦] هناك تضارب في الروايات حول عدد قتل السيل الذي ضرب الكعبة والمسجد الحرام سنة