مفرّحة الأنام في تأسيس بيت الله الحرام - السيّد زين العابدين بن نور الدين الحسيني الكاشاني - الصفحة ٥٢ - الفصل الأول في سبب سقوط الكعبة وكيفية بنائها
وأُلهمت في ذلك اليوم بقراءة الدُّعاء السيفي المبارك [١] ، فلمّا (قرأته) [٢] (سبعاً) [٣] وعشرين مرّة وصل إليَّ الخبر بأن لمّا اكتشفوا الحجر (الشريف نزل شريف مكّة والسادات من الأشراف والقاضي ، والمفتي ، وعلماء مكّة ، إلى المسجد الحرام ليتشرّفوا ببناء البيت الحرام ، فلمّا وصلوا إلى الحجر الشريف) [٤] تخيّل لهم
[١] ونصّه : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ : رَبِّ أَدْخِلْنى فى لُجَّةِ بَحْرِ أَحَدِيَّتِكَ ، وَطَمْطامِ وَحْدانِيَّتِكَ ، وَقَوِّني بِقُوَّةِ سَطْوَةِ سُلْطانِ فَرْدانِيَّتِكَ ، حَتّى أَخْرُجَ إِلى فَضاءِ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَفى وَجْهى لَمَعاتُ بَرْقِ الْقُرْبِ مِنْ آثارِ حِمايَتِكَ ، مَهيباً بِهَيْبَتِكَ ، عَزيزاً بِعِنايَتِكَ ، مُتَجَلِّلاً مُكَرَّماً بِتَعْليمِكَ وَتَزْكِيَتِكَ ، وَأَلْبِسْنى خِلَعَ الْعِزَّةِ وَالْقَبُولِ ، وَسَهِّلْ لى مَناهِجَ الْوُصْلَةِ وَالْوُصُولِ ، وَتَوِّجْنى بِتاجِ الْكَرامَةِ وَالْوَقارِ ، وَأَلِّفْ بَيْنى وَبَيْنَ أَحِبَّائِكَ فى دارِ الدُّنْيا وَدارِ الْقَرارِ ، وَارْزُقْنى مِنْ نُورِ اسْمِكَ هَيْبَةً وَسَطْوَةً تَنْقادُ لِىَ الْقُلُوبُ وَالْأَرْواحُ ، وَتَخْضَعُ لَدَىَّ النُّفُوسُ وَالْأَشْباحُ ، يا مَنْ ذَلَّتْ لَهُ رِقابُ الْجَبابِرَةِ ، وَخَضَعَتْ لَدَيْهِ أَعْناقُ الْأَكاسِرَةِ ، لامَلْجَأَ وَلا مَنْجى مِنْكَ إِلّا إِلَيْكَ ، وَلا إِعانَةَ إِلّا بِكَ ، وَلَا اتِّكاءَ إِلّا عَلَيْكَ ، ادْفَعْ عَنى كَيْدَ الْحاسِدينَ ، وَظُلُماتِ شَرِّ الْمُعانِدينَ ، وَارْحَمْنى تَحْتَ سُرادِقاتِ عَرْشِكَ ، يا أَكْرَمَ الْأَكْرَمينَ ، أَيِّدْ ظاهِرى فى تَحْصيلِ مَراضيكَ ، وَنَوِّرْ قَلْبى وَسِرى بالْاطِّلاعِ عَلى مَناهِجِ مَساعيكَ. إِلهى كَيْفَ أَصْدُرُ عَنْ بابِكَ بِخَيْبَةٍ مِنْكَ ، وَقدْ وَرَدْتُهُ عَلى ثِقَةٍ بِكَ ، وَكَيْفَ تُؤْيِسُنى مِنْ عَطائِكَ وَقَدْ أَمَرْتَنى بِدُعائِكَ ، وَها أَنَا مُقْبِلٌ عَلَيْكَ ، مُلْتَجِئٌ إِلَيْكَ ، باعِدْ بَيْنى وَبَيْنَ أَعْدائى كَما باعَدْتَ بَيْنَ أَعْدائى ، اخْتَطِفْ أَبْصارَهُمْ عَنى بِنُورِ قُدْسِكَ وَجَلالِ مَجْدِكَ ، إِنَّكَ أَنْتَ اللهُ الْمُعْطى جَلائِلَ النِّعَمِ الْمُكَرَّمَةِ لِمَنْ ناجاكَ ، بِلَطائِفِ رَحْمَتِكَ ، يا حَىُّ يا قَيُّومُ ، يا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ وَصَلَّى اللهُ عَلى سَيِّدِنا وَنَبيِّنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعينَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ.
ينظر : القمّي ، مفاتيح الجنان.
[٢] وردت في (ق) (قرأت).
[٣] وردت في (ك) (سبعةً).
[٤] سقطت من (ق).