مفرّحة الأنام في تأسيس بيت الله الحرام - السيّد زين العابدين بن نور الدين الحسيني الكاشاني - الصفحة ٥٠ - الفصل الأول في سبب سقوط الكعبة وكيفية بنائها

تزوّد من شميم (عرار) [١] نجدٍ

فما بعد العشيّة من عرار

واشتغلت إلى نصف النهار و (حطيتُ) [٢] (أحجاراً) [٣] كثيرة حتّى ارتفع تمام جدار (العرض الشامي) [٤] من أصل الأساس قريب من ثلاثة أذرع [٥] ، فلمّا قضيت من ذلك الوطر ومتّعتُ عيني (من ذلك) [٦] الأساس بالنظر لأتحف بوصفه المشتاقين ، وأنشر من طيب أخباره في المحبّين ، وقع الكلام (بين المخالفين ، وتحرّك عرق حسدهم ، وسمعت أنّ شيخ الحرم تكلّم في الخفية بين المخالفين) [٧] بأنّ الذي أسّس الكعبة مجتهد الرافضة ، فلمّا سمعتُ هذه الحكاية قلت [في نفسي][٨] : «(مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ) ما لكم من علاج ، قد كان ما كان» فقلّلت المدخل [٩] ، لأنّ


[١] عرار : طيب الرائحة. ينظر : ابن منظور ، لسان العرب ، مادّة عرر.

[٢] كلمة عامّية وتعني (وضعت).

[٣] وردت في (ك) (أحجار).

[٤] وردت في (ك) (عرض الشامي).

[٥] أشار (هنتس) في كتابه أنّ الذراع الشرعيّة هي ذراع اليد المصرية وطولها ٨٧٥ / ٤٩ سم وتبلغ ذراع الحديد ذات الثمانية والعشرين إصبعاً والتي كانت تستعمل في الحجاز ومصر خلال القرن الخامس عشر الميلادي ٧٦ ذراع اليد ، فطولها إذن ١٨٧ / ٥٨ سم بالضبط شأنها في ذلك شأن ذراع يد القاهرة والإسكندرية. ينظر : المكاييل والأوزان الإسلاميّة ، ص ٨٧ ـ ٩٠.

[٦] وردت في (ك) (في ذلك).

[٧] سقطت من (ق).

[٨] إضافة يقتضيها السياق.

[٩] قصد المؤلّف (الدخول).