مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٩٢ - صفة الرواق والروضة البهيّة
إلى ذراع فوق القامة ، مكسوّة بالرخام الصقيل ، كما أنّ أرضها كذلك ، وما فوق القامة من جدرانها إلى تمام السقوف مغشّى بالمرايا الملوّنة والنجارة الهندسيّة البديعة والفسيفساء ، وبها كتابات ثلاث كالنطاق بلون أصفر عربيّ جليّ هي سورة هل أتى وإنّا أنزلناه وعمّ يتسائلون ، وفوق ذلك كلّه أسماء الأئمّة الإثنى عشر والنبيّ وفاطمة سلام الله عليهم بهذه الصورة : (اللهمّ صلّ على النبيّ ٦) (اللهمّ صلّ على فاطمة) (اللهمّ صلّ على عليّ) إلى آخر الأئمّة ، وهذا كالنطاق داخل القبّة مرّتان ، وفي حواشي ذلك أبيات فارسيّة في مدح أهل البيت : كما أنّ في أسفل الكتابات أيضا عدّة أبيات.
ولها أربعة أبواب : اثنان من جهة الشمال وهما خلف ضريح العسكريّين ٨ لا ينفذان إلى الرواق ، خلفهما شبّاك من النحاس الأصفر ، واثنان من جهة القبلة ، وهذان البابان من الفضّة كلّ واحد منهما أثمن من باب الرواق ، ومن هذين البابين الخروج والدخول إلى الحضرة المقدّسة ، وفي وسط هذه الرحبة الشريفة ضريح العسكريّين ٨ وضريح نرجس أمّ الإمام الحجّة ٧ وضريح السيّدة حكيمة بنت الإمام الجواد ٧ وقد وضع على كلّ واحد صندوق من الخشب الساج مرصّع بالعاج المنقوش محاط بشبّاكين ؛ الأوّل ما يلي الصندوق الخشبي من الفولاذ الذي كان من الآثار الباقية للسلطان حسين الصفوي كما تقدّم ، والثاني من الفضّة ، ونصب الشبّاك الفضّي في شهر صفر سنة ١٣٦٠ ، وكان أصل الشبّاك موضوعا على الحضرة الحسينيّة ٧ فنقل من كربلاء إلى سامرّاء بعد إصلاحه ثمّ أبدل ذاك الشبّاك بشبّاك جديد فضّيّ مذهّب لم ير أحسن منه ، وعلى هذا السور والبناء تكون القبّة المعظّمة ظاهرها مصفّح بصفائح الذهب الخالص ومرتفعة إلى شاهق ومكتوب في ظاهرها سورة الفتح ، والكتابة كالنطاق كما سيأتي بيانه في محلّه.