مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٥١ - أديار سامرّاء ونواحيها
وله في هذا الدير أيضا :
| تذكّرت دير الجاثليق وفتية | يتمّ بهم لي السرور وأسعفا | |
| بهم طابت الدنيا وتمّ سرورها | وسالمني صرف الزمان وأنصفا | |
| ألا ربّ يوم قد نعمت بظلّه | أبادر من لذّات عيشي ما صفا | |
| أغازل فيه أدعج الطرف أهيفا | وأسقى به مسكيّة الفغم قرقفا | |
| فسقيا لأيّام مضت لي بقربهم | لقد أوسعتني رأفة وتعطّفا | |
| وتعسا لأيّام رمتني بينهم | ودير تقاضا في الذي كان أسلفا |
٣٦ ـ دير مديان
وهذا الدير على نهر كرخايا ببغداد وكرخايا نهر يشقّ من المحول الكبير ويمرّ على العبّاسيّة ويشقّ الكرخ ويصبّ في دجلة ، وكان قديما عامرا والماء فيه جاريا ، ثمّ انطمّ وانقطعت جريته بالبثوق التي انفتحت في الفرات ، وهو دير حسن نزه ، حوله بساتين وعمارة ويقصد للنزه والشرب ، ولا يخلو من قاصد وطارق وهو من البقاع الحسنة النزه ، وللحسين بن الضحّاك فيه :
| يا دير مديان لا عريت من سكن | ما هجت من سقم يا دير مديانا | |
| هل عند قسّك من علم فيخبرني | أن كيف يسعد وجه الصبر من بانا | |
| سقيا ورعيا لكرخايا وساكنه | بين الجنينة والروحاء من كانا |
٣٧ ـ دير أشموئي
وأشموئي امرأة نصرانيّة بنت هذا الدير ودفنت فيه ، وهو بقطر بل في غربيّ دجلة بين بغداد وسامرّاء ، وعيده اليوم الثالث من تشرين الأوّل وهو من الأيّام