كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٩٥ - ١ ـ التطور التاريخي لأضرحة كربلاء
من بابها الغربي ، وخرّبوا ضريح الإمام الحسين لأنهم كانوا يرونه بدعة كبرى ، وأفسدوا الزينات الموجودة به والقباب ، وأخذوا كل الأشياء القيمة الموجودة به ، وليس هذا فحسب بل قام الوهابيون بقتل ما يقرب من خمسة آلاف شيعي [١].
وبنفس الصورة تم إخماد حركة التمرد التي قامت ضد الدولة من قبل الشيعة على يد نجيب باشا والي بغداد عام ١٨٤٣ م ، حيث قامت مجموعة من المتمردين باللجوء إلى كربلاء واتخذوا من أضرحتها قلاعا وأدى هذا إلى نهب وتخريب وتدمير لتلك المناطق [٢]. وبتطبيق سياسة المركزية بدأ عهد جديد في المنطقة للمقابر والأضرحة ، وفي أواخر القرن التاسع عشر زار علي بك منطقة كربلاء وصوّر في رحلته أضرحة الإمام العباس والحسين وعلي بن أبي طالب ، وطبقا لما ورد في تلك الرحلة عن تلك الأضرحة فإن أبواب مقبرة وضريح الإمام الحسين رضياللهعنه كانت مكسوّة بالذهب والفضة تماما ، وأعلاه توجد آيات من الذكر الحكيم ، كما توجد أحجار كريمة أهمها العقيق اليمني ، كما توجد تلك النقوش وتلك الأحجار الكريمة داخل الضريح وحول القباب والأعمدة الفخمة التي تكون في غاية الزينة والفخامة ، كما توجد على الجدران لوحات من الذهب والفضة وجزء من تلك الجدران من الحجارة التي يطلق عليها اليشيم والرخام الملون ، وأعلى المرقد الشريف قبة مشغولة بالذهب والفضة ، والصندوق الداخلي مغطى بالحرير الأسود ، ومعلق عليه عدد من الرايات السوداء أيضا ، وتوجد لوحات ضخمة أعلى الجدران الخارجية بالنسبة لجدران ضريح الإمام علي وضريح الإمام الحسين رضياللهعنه ، وقد زينت النوافذ بالنقوش كما زينت القبور نفسها بأحجار
[١] Kursun ,a.g.e.,s.٤٣.
[٢] BOA ,I.MSM ٦٣٨١ ,٠٤٨١ ;Honigmann ,a.g.m.,s.١٨٥.