كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٢٤٦ - ٢ ـ أوضاع الإيرانيين في كربلاء وتأثيرها على العلاقات العثمانية الإيرانية
الزوار الإيرانيون من الجهات الإيرانية قبل دخولهم إلى الأراضي العثمانية ، وأوضحت بأنه يجب عليهم الحصول على تذاكر جديدة ، وتم هذا الإجراء لأول مرة عام ١٨٤٩ م ، ونظرا لكثافة الزوار الإيرانيين المتوجهين إلى العتبات واستمرار أعمال تغيير التذاكر فترة طويلة ظهرت مشكلة عدم لحاق الإيرانيين بيوم المأتم ، إن والي بغداد الذي رفض أن يكون سببا في هذا الموقف قرر قبول التذاكر الإيرانية بشرط تسجيلها في الدفاتر وصلاحيتها لمرة واحدة فقط [١].
وقام المسؤول الإيراني عن المصالح الإيرانية بإخطار الجانب العثماني أيضا ببعض الأمور الأخرى التي شكا منها التجار الإيرانيون ، حيث أوضح أنه تؤخذ رسوم تعرف باسم ضريبة التذكرة من التجار الإيرانيين بالرغم من أنهم يدفعون ضرائب جمركية قدرها ٤% ومعهم تذاكر مرور ، كما أوضح أن تحصيل ضرائب مثل الرسوم العمادية [٢] والرسمين المنظمين كان سببا في بحث الإيرانيين عن طرق أخرى ، وطالب بأن تقف الحكومة العثمانية على كلمتها بعدم تحصيل ضرائب غير الجمارك [٣].
وكان يعطى للإيرانيين عند مرورهم من الأراضي العثمانية تذكرة مرور مقابل المال تحت اسم «ضريبة التذكرة» ، ومن النقاط الأخرى التي كانت مثارا لشكوى الحكومة العثمانية في الشؤون الجمركية دخول بعض الإيرانيين إلى الأراضي العثمانية في زيّ المتسولين كي لا يدفعوا رسوم المرور ، وقد سعى والي بغداد لحلّ تلك المشكلة بإعطاء ٢٠% من تلك
[١] BOA ,A.MKT.NZD ١ / ٦٨ ,١ S ٦٦٢١.
[٢] رسم الآمدية كان واحدا من الضرائب الجمركية الأربع في الدولة العثمانية ، وكانت عبارة عن ضريبة عن الاستيراد.
[٣] BOA ,HR.MKT ٥١ / ٥٤ ,Lef : ١ ,٩٢ Ca ٣٦٢١.