كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٦٦ - ٢ ـ وسائل النقل في كربلاء والنقل في نهر الفرات
وكان هذا النقل يتمّ في وقت الصلح فقط بهدف التجارة [١] ، كما أن التجار الموجودين في منطقة جنوب العراق كانوا يفضلون الطريق النهري لخوفهم من هجمات عربان البدو ولعدم وجود طعام أو شراب في الطرق البرية [٢] ، كانت هناك أهداف أخرى لحركة النقل النهري بجانب الأهداف التجارية والعسكرية ، ففي عام ١٥٦٨ م طلب إرسال مائة لوح خشبي من شجر الصنوبر يبلغ طول الواحد منه تسعة ونصف ذراع حلبي وذلك لترميم مشهد الشريفين من الطريق النهري [٣].
بالاضافة إلى هذه الأهداف فقد أرادات الدولة العثمانية من السيطرة على وسائل النقل النهري في كربلاء وإداراتها أن يكون قدوم الزوار والتجار القادمين من إيران تحت إشرافها وسيطرتها ، أما السبب الثاني فهو النظر إلى ذاك النقل على أنه مصدر للدخل ، فمع بدايات القرن التاسع عشر أصبحت أنهار بغداد في غاية الأهمية ، وفي الوقت الذي وضعت فيه إنجلترا خططا سياسية واقتصادية في المنطقة من خلال هذا الطريق ، شعرت الدولة العثمانية أيضا بالحاجة إلى الاهتمام بتلك الأنهار لنفس السبب [٤].
وقد أعطت الدول الأوروبية وعلى رأسها إنجلترا أهمية كبرى لوضع العراق الجغرافي أثناء عمل مشروعات خط المواصلات الدولي بين الشرق والغرب [٥]. أما الدولة العثمانية التي كانت تعيش في تلك الفترة مرحلة المركزية التي تقرر تطبيقها في عهد السلطان محمود الثاني فقد
[١] Orhonlu ـ Isiksal ,a.g.m.,s.٨٧.
[٢] Seyahatname ـ i Hudud ,s.٧.
[٣] Orhonlu ـ Isiksal ,a.g.m.,s.٢٨.
[٤] Yucel ,a.g.m.,s.٧٧١.
[٥] Orhonlu ـ Isiksal ,a.g.m.i ,s.٠٠١.