كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٢٤١ - ١ ـ مشكلات الأمراء ورجال الدولة وعلماء الشيعة والرعايا الإيرانيين القاطنين في كربلاء
تطبيق نظام التجنيد بالقرعة في المنطقة ، وبسبب التفرقة في المعاملة بين هؤلاء العلماء لم يقبل قدامى العلماء تلك الهدايا وبذلك حرموا من (١٠٠٠٠٠) قرش ، وفي مقابل ذلك بدأت الدولة العثمانية في عام ١٨٧٠ م ومنح عطية للعلماء الشيعة الموجودين في كربلاء ومنطقة البحر الأبيض المتوسط ، وكذا زين العابدين الذي كان واحدا من علماء إيران [١] ، وقد سعى مدحت باشا في فترة ولايته لعمل بعض الإجراءات لإسعاد العلماء الشيعة وجذبهم للدولة العثمانية ، وقد أرسل كل من مدحت باشا وكمال باشا ناظر الأوقاف الهمايونية برقية لنظارة الداخلية تتعلق بالموضوع ، وتم التباحث في الأمر مع الصدارة وتقرر مصاحبة هؤلاء العلماء ومكافأتهم ، وبعد الحصول على إذن من السلطان منح هؤلاء العلماء (١٠٠٠٠٠) قرش من دخل ولاية بغداد [٢]. ومن النماذج الأخرى في هذا الموضوع تخصيص راتب يقدر بخمسمائة قرش للسيد محمد أفندي رشدي زاده من العلماء الجعفريين الذين يعيشون في كربلاء [٣].
ويتضح من المعلومات الخاصة بالفترة التي نقوم بدراستها وجود بعض الانحرافات في إيصال الأموال والهدايا التي كانت ترسل من إيران والهند لمستحقيها ، ففي عام ١٨٧٥ م أرسل شيعة الهند (٥٠٠٠٠) قرش للعلماء الشيعة ومثلها للأهالي في النجف ، ولما لم يتمّ إيصال تلك المبالغ إلى مستحقيها أرسل الشيخ محسن الوكيل عن علماء النجف برقية لولاية بغداد والباب العالي والقيادة العسكرية ، وأوضح الباب العالي رأيه في تلك الشكوى بأنه لا يجوز حرمان هؤلاء العلماء والأهالي الفقراء من تلك الأموال المرسلة إليهم ، وتمّ تكليف ولاية بغداد بعمل التحقيقات
[١] BOA ,I.Hr ٧٤١ ,٥٢ M ٦٥٢١.
[٢] BOA, I. Dh ٩٧٤٣٤, ٨ L ٧٨٢١; Ayniyat Defteri, ١٥٨, s. ٥٩, ٣١ L ٧٨٢١.
[٣] BOA ,I.Dh ٤٩٦٦٤ ,٤١ C ٠٩٢١.