كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٣٣٦ - ١ ـ اختلافات علماء النجف
كان فيها الاختلاف هي الضرائب والزكاة والخمس ، لذا سعى الشاه فتح علي لإضعاف قوة هؤلاء العلماء [١].
وإلى جانب تلك العلاقات التي كانت موجودة بين القصر الإيراني والعلماء الشيعة ، حدثت تطورات أخرى في العلاقات بين شقي علماء الشيعة أنفسهم ، فقد أدى انتصار الأصوليين على الأخباريين إلى زيادة أوضاع المجتهدين بشكل كبير ، كما أن انتصار الأصولية عمل أيضا على إعداد الأرضية للخروج من القوة الدينية والتطرف المار ذكره ، وإعداد الأرضية أيضا لطريق علمي لا يرتبط بالسلطة السياسية.
وفي الفترة التي أعقبت انتصار البهبهاني ظهر مجتهد خاص متفوق من الناحية العلمية ، وهو الشيخ محمد حسن النجفي وكان معتمدا ومصدقا عند الأصوليين بأنه المرجع الأول [٢] «مرجع التقليد» [٣] ، وقد تربى في النجف بعد ذلك الطلاب الذين أتوا بعد المرجع الأول وكانوا يقيمون هناك ، وبذلك أصبحت النجف في القرن التاسع عشر المكان الذي خصصه الأصوليون لأنفسهم والذين يعدون أهم جماعة شيعية ، واتخذوا منه مكانا للحفاظ على أفكارهم ونشرها منه.
وفي بدايات القرن التاسع عشر بدأ الخلاف بين المجتهدين الشيعة والإيرانيين على موضوع الخمس [٤] فقد كان علماء النجف قلقين من تدخل علماء إيران في هذا الموضوع ، لأن تدخل علماء إيران في هذا
[١] Rizapur ,a.g.t.,s.٠٩١.
[٢] تستخدم كلمة مرجع مفردة أو معها كلمة التقليد ، وتعني عند الشيعة العالم الذي عنده علم بأمور الفقه ويمكن الرجوع إليه. وتعني الكلمة عند أهل السنة والشيعة المجتهد أو الفقيه. وتستخدم كلمة الفقيه مجازا عنها. للمزيد انظر :
Hayreddin Karaman, Sia\'da Fikih Usulu ve Ser\'i Deliller, s. ٩٤٣ ـ ١٥٣.
[٣] Kedourie ,a.g.m.,s.٧٣١.
[٤] Rizapur ,a.g.e.,s.٥٩١.