كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٢٠ - ١ ـ كربلاء في التاريخ
المسعودي (المتوفى سنة ٩٤٣ م) أن العراق تشمل كل المنطقة المسماة (السواد) ، أما المقدسي (المتوفى سنة ٩٩٧ م) فيرى أن الحد الشمالي للعراق يمتد من الأنبار حتى السين ، أما الخوارزمي (٨٣٥ م) فقد أوضح في خريطته غير المعنونة ، وبنيامين بن جوا (١١٦٠ ـ ١١٧٣ م) في خريطته المسماة (Tabula Almamunina) أن منطقة العراق هي المنطقة الممتدة من شط العرب حتى بغداد شمالا ، أما الأستشري فقد أوضح في خريطته المسماة العراق أن العراق هي المنطقة الممتدة من مدينة تكريت في الشمال حتى مدينة عبادان على خليج البصرة ، أما (Le Strange) لي سترانج فقد أوضح في مقاله المعنون بعنوان :
" Mezopotamia and Persian under Mongols in the Fourteenth Century A. D"
(إيران وبلاد الرافدين تحت إدارة المغول في القرن الرابع عشر) والذي نشره في اتحاد الجغرافيين والمؤرخين الأسيويين عام ١٩٠٣ م أن لفظ العراقين أطلق في البداية على مدينتي البصرة والكوفة فقط ، ولكن بعد ما منح الخليفة العباسي القائم بأمر الله الأمير طغرل بك أحد الأمراء السلاجقة لقب (سلطان العراقين) بدأ اللفظ يستخدم للتعريف بأن بلاد الرافدين تنقسم إلى قسمين جنوبي وشمالي [١].
أطلق العرب مصطلح «الجزيرة» على المنطقة الواقعة بين النهرين ، ومن المميزات الطبيعية لهذه المنطقة أنها يحدها من الشرق نهر دجلة ومن الغرب نهر الفرات وترتفع جبال طوروس في شمال المنطقة ، كما تمتد إحدى سلاسل جبال طوروس أيضا في الجنوب من أعلى نهر الفرات إلى الشرق [٢].
وفي عهد الإمبراطورية السلجوقية الكبرى أطلق مصطلح «عراق
[١] Marufoglu ,a.g.e ,s.٦٢.
[٢] J. B. Russoau, Bagdatan Halepe Arabistan Seyahati,) cev. (: Mehmet Suad, Istanbul ١٢٣١, s. ٦١.