كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ١١٢ - ١ ـ أمن الأضرحة وخدمها وأوقافها
المشكلات التي تواجه الإداريين هناك ، وكانت الدولة ترى أن خدم الأضرحة هم المسؤولون عن فقدان تلك الهدايا ، وبخلاف فعاليات الترميم التي بدأتها الدولة العثمانية في ١٨٤٠ م و ١٨٥٠ م كثّفت جهودها كي لا يسيء الخدم استعمال وظائفهم ، ولتأمين الحفاظ على الهدايا القيمة التي تفد إلى الأضرحة ، ولهذا ذهب مدير أوقاف بغداد إلى كربلاء لبحث هذا الموضوع [١] ، وكان يتم فحص وتسجيل تلك الهدايا والأشياء الواردة إلى الأضرحة قبل نظارة الأوقاف ولكن بعد ذلك حملت نظارة الأوقاف هذه المسؤولية وأعطتها أهمية بالغة [٢].
وقد تلقت الدولة العثمانية أخبارا من سفيرها في طهران بأن شاه إيران أرسل لضريح الإمام الحسين عام ١٨٥٠ م سيفا ذهبيّا وبعض الهدايا القيمة الأخرى ، وأرسلت الدولة أمرا لوالي بغداد بضرورة البحث والتحرّي عن هذا الموضوع [٣].
ويحتمل ان يكون هذا الخبر الوارد من إيران هو السبب في قيام النظارات بالتفتيش الهام الذي حدث عام ١٨٥٠ م ، وفي فترة نظارة الأوقاف فحصت محتويات الأضرحة بطريقة منظمة في فترات قصيرة ، إلا أن التعداد الناقص الذي لم يتغير كان هو المشكلة الأساسية ، فكانت الهدايا تقبل في خارج الأضرحة وتعدّ داخلها ، وكان إدخال خدم الأضرحة كل الهدايا أمرا مشكوكا فيه ، وقد اقترح قائمقام كربلاء تسجيل تلك الهدايا في دفاتر قبل إدخالها الضريح [٤] ، كما كانت هناك مخاوف أخرى من تبديل خدام الأضرحة لتلك الهدايا بهدايا مزيفة تشبهها ، الأمر الذي جعل نظارة الداخلية تأخذ إجراء آخر لضمان عدم حدوث ذلك ،
[١] BOA ,HR.MKT ٩٢ / ٩٦ , (٧١ Ra ٦٦٢١).
[٢] BOA, Evkaf Nezareti ـ Haremeyn Muhasebeciligi) EV. HMH (٧١٠٩.
[٣] BOA ,A.MKT.UM ٩٤ / ٥٢ , (٦١ R ٧٦٢١).
[٤] BOA ,I.Dh ٩٠٤٤١ ,Lef : ٢.