كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٢٩٤ - ١ ـ ربط هندية بكربلاء وتأسيس متصرفية كربلاء
شهر من هذا القرار انتهت وظيفة قربي أفندي كقائمقام على كربلاء بعد ما ظل فيه فترة طويلة ، وعين إسماعيل باشا خلفا له [١].
١ ـ ربط هندية بكربلاء وتأسيس متصرفية كربلاء
هندية قصبة محاطة بكربلاء من ناحية الشمال والحلّة في الشرق وناحية الشامية في الجنوب الشرقي وقضاء النجف من الغرب ، وقد أوضحنا من قبل أن هذا المكان كان صاحب تربة خصبة تروى من مياه نهر الفرات [٢] وهندية ذات بنية مرتبطة بكربلاء بشكل طبيعي من الناحية الجغرافية والاجتماعية والتجارية الموجودة في المنطقة ، كما كان هناك ارتباط محسوس لمواجهة الاحتياجات بين قصبتي هندية وكربلاء اللتين تتكونان من نفس العشائر ونفس المذاهب ، إلا أن هذا الارتباط القوي بينهما لم يتحقق في المجال الإداري أيضا حتى عام ١٨٦٨ م ، أو بمعنى آخر لم يستمر هذا الارتباط الطبيعي بشكل إيجابي ، ولم تر حاجة لتطبيق مثل هذا الارتباط الإداري ، إلا أن إصلاحات التنظيمات ونظام المركزية الذي سعي إلى تطبيقه في بغداد بلائحة تنظيم الولايات عام ١٨٧١ م استوجب خلق وضع جديد لهندية.
وكانت مساعي نقل العشائر إلى حياة الاستقرار قد أوشكت على الوصول إلى نتيجة عام ١٨٥٠ م ، وذلك بعد النزاعات العشائرية التي ظهرت بين عشائر هندية والحلّة أثناء حادثة كربلاء [٣].
وتم توحيد بعض القصبات في إطار تشكيل ولاية بغداد من جديد ، وعين على تلك القصبات التي تم توحيدها القائمقامات والمديرون على حسب موقعها وأوضاعها ، وبعد إخماد بعض الأحداث التي ظهرت بين
[١] BOA ,VGG ٧٥٢ ,Nr : ٥٨ ,٥٢ C ٩٧٢١.
[٢] Salname ـ i Vilayet ـ i Bagdad ٤٢٣١ ,s.١٩٢.
[٣] Bkz.S.٣٤.