كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٩٤ - ١ ـ التطور التاريخي لأضرحة كربلاء
طويلة إلا أنهما كانا يتسابقان في إقامة الأعمال الخيرية لتلك الأضرحة ، ومن المعروف أن الشاه إسماعيل الصفوي عندما احتلّ العراق عام ١٥٠٨ م زار كربلاء وأمر بتزيين الضريح ، ووضع فيه اثني عشر مصباحا وقنديلا من الذهب ، وفي عام ١٥٢٦ م جاء الشاه إسماعيل الثاني إلى المنطقة وأمر بعمل شبكة من الفضة حول القبر [١] ، كما أمر بإصلاح قناة النجف [٢].
وبعدما استولى السلطان سليمان القانوني عام ١٥٣٤ م على العراق أمر بتحرير وتسجيل الأوقاف الموجودة بها ، وأول شيء تم تسجيله هو أوقاف بغداد والنجف وكربلاء والكاظمية ، وأمر السلطان سليمان القانوني بالحفاظ على كل الأوقاف الموجودة في تلك المدن الأربع والحفاظ أيضا على كل الأماكن المقدسة للشيعة في العراق ، كما أمر بالحفاظ على الأوقاف التي تأسست فيها على يد الحكام الأوائل ، وزار السلطان القانوني كربلاء وأمر بترميم قناة الحسينية وحوّل الساحات التي حولها إلى مساحات خضراء وحدائق كبيرة ، وفي عهد السلطان مراد الثالث تم ترميم الضريح الذي أو شك على الخراب ، وفي عام ١٧٤٣ م زار الشاه نادر مدينة كربلاء وأسس وقفا لتلبية كل احتياجات القبور الموجودة في كربلاء ، أما الأغا خان محمد فقد زين سقف المنارة والقبة بمرصعات الذهب [٣].
ويمكننا القول بأن أكبر حركة تخريب تعرض لها الضريح بعد الخليفة العباسي المتوكل على الله هي التي قام بها الوهابيون عام ١٨٠١ م ، ففي صباح ٢٠ أبريل عام ١٨٠١ م دخل الوهابيون مدينة كربلاء
[١] Honigmann ,a.g.m ,s.٠٨٥ ـ ١٨٥ ;Oz ,a.g.m.,s.٢٧٢.
[٢] Ilhan ,a.g.m.,s.٩٤.
[٣] Uzuncasili ,a.g.e.,II ,١٥٣ ;Oz ,a.g.m.,s.٢٧٢.