كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٣٤٦ - ٣ ـ مدارس النجف
أمرا يمكن للدولة العثمانية أن تنجح فيه أكثر من إيران ، ولتحقيق هذا النفوذ يجب زيارة هؤلاء العلماء ، وإرسال الهدايا للأضرحة المقدسة ، وعدم إهمال العناية بتلك الأضرحة ، وألا يقتصر هذا الأمر على الأضرحة المقدسة الموجودة في الأراضي العثمانية فحسب بل على الأضرحة الموجودة في الأماكن الأخرى أيضا ، وإظهار عناية بضريح الإمام الرضى الموجود بخراسان ، وقد أظهر بعض الأشخاص والجماعات الذين اضطربت مصالحهم في بغداد فسادا ، وأحدثوا اضطرابا بين العلماء ووالي بغداد ، إلا أنه تم القضاء على هذا الاضطراب المفتعل ، وتم التعايش بشكل جيد بين العلماء وإدارة المنطقة [١].
وفي الوقت الذي استخدمت فيه الحكومة العثمانية العلماء بشكل إيجابي ، استخدمت الصحافة لتشويه صورة الإيرانيين في المدارس وبين العلماء ، هذا إلى جانب العطايا المقدمة للمناطق المقدسة والعلماء ، ولهذا بدأ ناظر التلغراف والبريد العثماني مساعي لإيصال الجريدة الصادرة في لندن باللغة الفارسية باسم (القانون) والتي تدعو لمهاجمة الحكومة الإيرانية إلى المدارس والعلماء في النجف وكربلاء [٢].
وقد كان للدولة العثمانية وخاصة سياسة الوحدة الإسلامية للسلطان عبد الحميد الثاني نفوذ بدرجة هامة على العلماء في مدارس النجف وكربلاء ، وقد استخدمت الحكومة العثمانية هذا النفوذ أثناء الحرب العالمية الأولى ، وقد أعلن المجاهدون الجهاد لتأييد ودعم الدولة العثمانية في الحرب التي خاضتها [٣] ، ويمكن أن نعد المدارس التي في النجف كما يلي :
[١] BOA, Y. PRK. AZJ ٣ / ٧٣, ٦٩٢١; BOA, Ylldiz Hariciye Nezareti Maruzatl) Y. PRK. HR (٧ / ٧٢.
[٢] BOA, Ylldiz Posta ve Telgraf Maruzatl) Y. PRK. PT (٨ / ٤١, ٣١ S ٩٠٣١.
[٣] BOA ,MV ٥٩١ / ٦١ ,٦ M ٣٣٣١.