كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٣٤٤ - ٣ ـ مدارس النجف
الأمير على قراره ، وطلب إذنا من الباب العالي بتحويل المنزل إلى مدرسة ، إلا أن قرار الباب العالي كان هو نفسه قرار الوالي [١]. وقد أمر الباب العالي نامق باشا في خطاب أرسله إليه بتعقب تلك السياسة تجاه مطالب الأمراء الإيرانيين [٢].
وفي ولاية علي رضا باشا نال الإيرانيون بعض الراحة في موضوع تأسيس المدارس [٣] ، إلا أن هذا الارتياح بلغ نهايته بعد أحداث كربلاء ، فقد استفادت إيران من المناخ الذي تشكل بعد ثورة كربلاء عام ١٨٤٣ م ، وبذلت بعض الجهود للتدخل في شؤون العراق ، وعلى هذا سعت الدولة العثمانية للقيام ببعض الإجراءات المتعلقة بموضوعات الإيرانيين ، ومن ذلك على سبيل المثال منع الملا يوسف حاكم النجف عام ١٨٥٤ م الإقامة الدائمة للإيرانيين في النجف ، وكانت الدولة العثمانية تسعى في بعض الأحيان لمنع مدارسهم بإصدار فتاوى بذلك ، وسبب ذلك أن التعليم الذي كان يقدم في تلك المدارس كان يخالف القواعد الإسلامية ، إلا أن الهدف الحقيقي من ذلك هو إعاقة النفوذ الإيراني الذي تكون بواسطة تلك المدارس [٤].
وبالنظر إلى وثائق الأرشيف والقوائم التي قدمها البستاني في مقالته سنجد أن عدد المدارس التي افتتحت في النجف في الفترة من عام ١٨٤٣ إلى عام ١٨٨٠ م كان قليلا جدّا ، وقد أوضحنا من قبل أن الدولة العثمانية لم تسمح ببناء المدارس الإيرانية في النجف لأنها كانت ستستخدم المصالح الإيرانية ، ومع بدايات عام ١٨٨٠ م ازداد بناء المدارس ،
[١] BOA ,A.AMD ٩٣ / ٣٩ ,٠٢ Z ٨٦٢١.
[٢] BOA ,A.AMK.UM ٠١١ / ٦٤ ,٥ M ٩٦٢١.
[٣] BOA ,I.Hr ١١٢٢ ,٣ S ٤٦٢١.
[٤] El ـ Bustanl ,a.g.m.,s.٧٩ ـ ٨٩.