كربلاء في الأرشيف العثماني - ديلك قايا - الصفحة ٣٤٢ - ٣ ـ مدارس النجف
٣ ـ مدارس النجف
أصبحت النجف المركز العلمي للشيعة منذ أواسط القرن الحادي عشر تقريبا ، وتلك الفترة هي الفطرة التي بدأت بذهاب الشيخ الطوسي من بغداد إلى النجف ، وأصبحت النجف بمثابة مركز التعليم الديني للشيعة بفضل المؤسسات التعليمية الدينية التي أسسها طلابه من بعده ، وتذكر المصادر الشيعية أنه كان يدرس في النجف في هذا العهد الكلاسيكي (القرن الحادي عشر والثاني عشر) (٣٠٠) مجتهد ، وقد عاشت تلك المنطقة عهدا ذهبيّا كمركز لمرجعية الشيعة الإمامية حتى القرن الثاني عشر ، ومن بعد هذا التاريخ بدأت الحلة تأخذ مكانة النجف ، حيث بدأ رجال العلم الشيعة يتجمعون ويلقون دروسهم هناك ، ومع هذا حافظت النجف على خاصيتها ، وظلت كمركز ثان بعد الحلة حتى القرن السادس عشر ، وكانت كربلاء تأتي بعدهما ، لا سيما وأن الكثيرين من الأشخاص الذين كانوا بمثابة مرجعية للشيعة الإمامية في القرن الثامن والتاسع عشر كانوا قد تربوا ونشؤوا في كربلاء [١].
وقد أسست بعض المدارس في النجف بدعم مباشر من إيران ، وكان يمكن خلف هذا الدعم أهداف سياسية لإيران أكثر من كونه تطويرا للتعليم الديني الشيعي ، ويمكن حصر تلك الأهداف الإيرانية فيما يلي :
١ ـ نقل التأثير الفارسي خارج إيران وتكوين مراكز ثقل تخدم السياسة الإيرانية في تلك الأماكن في المستقبل.
٢ ـ النزاع مع الدولة العثمانية على المنطقة تحت عباءة تأسيس المدارس في النجف ودعم الطلاب والمذهبية.
Ulama of Najaf and Karbala, MES,) ٠٠٠٢ (, ٧٢) ١ (, s. ٩٦ ـ ٠٧; Ayrlca bkz. J. R. I., Cole," Indian Money\'and the Shl\'l Shirine Cities of Iraq ٦٨٧١ ـ ٠٥٨١", MES, ٢٢) ٦٨٩١ (, s. ٦٦٤.
[١] el ـ Bustanl ,a.g.m.,s.١٧.