رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٩٦
و تحقيقه ان الوصف العنواني الّذي هو مدلول المشتقات و يجري على الذوات و يعبر عنها بها و تعلق الحكم عليه أما أن يعلم بعدم مدخليته للحكم بل يكون عنوانا وقع لمجرد تعريف الذات التي هي الموضوع حقيقة كما في قول القائل اقتل جالس الدار إذا كان الجالس فيها من أعدائه و أما ان يعلم بمدخليته في الجملة و على الثاني أما أن يكون العنوان علة لثبوت الحكم حدوثا أو بقاء أيضا فيكون واسطة في الثبوت كما في السارق و الزاني في الآيتين«»و غيرهما أو لم يكن علة بل انما هو أخذ قيدا لموضوع الحكم فيكون واسطة للعروض كما في قولنا العادل مقبول الشهادة و المجتهد ينفذ حكمه و أما ان يشتبه الحال بحيث لا يعلم بمدخليته في الحكم على أحد الوجهين و عدمها فيقع فيه الإشكال.
أما الصورة الأولى فالحكم فيها باق بعد زوال العنوان على جميع الأقوال إذ متعلقه هي الذات و هي لا تختلف ببقاء العنوان و زواله فلا تظهر فيها فائدة الخلاف.
و أما الثانية و هي أن يعلم بكونه علة لثبوت الحكم و ان الموضوع نفس الذات فان علم فيها بكونه علة لثبوت فقط دون البقاء فالحكم ما ذكر في الصورة الأولى و ان علم انه علة للحدوث و البقاء كليهما كالتغيير الموجب لنجاسة الماء الراكد الكر حيث ان بقاء النجاسة يدور مدار بقائه على الأظهر فلا إشكال في زوال الحكم بعد زواله على جميع الأقوال أيضا و ان اشتبه الحال في كونه علة للبقاء أيضا فالحكم ببقاء الحكم حينئذ يدور مدار ما اختاره الفقيه في مسألة الاستصحاب فان يرى اعتباره في مثل المقام يحكم بالبقاء و الا فلا سواء كان من القائلين باشتراط بقاء المبدأ أم من غيرهم فلا ثمرة هنا أيضا بين القولين.
و أما الثالثة: و هو أن يعلم بكونه قيدا للموضوع فقط فهذه هي