رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٦٦

الآن متلبسا بتلك المبادئ مع ان إطلاقه على من لم يتلبس به بعد مجاز اتفاقا فان الوجه في ذلك أيضا ان نفرض سبحانه تعالى باعتبار اتصافه بتلك الأوصاف في يوم القيامة مغايرا له سبحانه تعالى باعتبار عدم اتصافه بها بعد فندعوه تعالى بالاعتبار الأول فيكون المقصود بالنداء و المراد من اللفظ هو القائم بالقسط في ذلك الزمان لا الآن فيكون إطلاقه باعتبار حال التلبس و لأجل ذلك يطلق الأسماء الجوامد في موارد النداء و غيرها مع ان الشخص لا يصدق عليه الآن هذا الاسم حقيقة كقولك هذه زوجة زيد أو زوجة عمرو بعد طلاقها مع ان الأسماء الجوامد لا خلاف فيها ظاهرا في اعتبار حصول الوصف العنواني لما تطلق عليه بالنسبة إلى حال النطق ظاهر النسبة.
و أما في موارد وقوعه معرفا فالامر فيها أوضح فانه باعتبار قيامه بالذات الحاضرة بالنسبة إلى الماضي جعل معرفا لها الآن باعتبار اتحاد هذه الذات الآن لها في الماضي فقولك هذا ضارب زيدا بمنزلة هذا ضارب زيد أمس بجعل أمس ظرفا للنسبة فأنت فرضت هذه الذات المشار إليها ذاتين مغايرتين بالاعتبار إحداهما محمولة على الأخرى فان المحمول هي الذات المتلبسة بالمبدإ أمس و الموضوع هي الحاضرة حملت الأولى على الثانية لاتحادها معها فصارت معرفة لها لذلك فيكون معنى المثال المذكور بالفارسية «اين آنست كه زننده زيد بود» و أما في موارد الاستفهام فالامر أجلى من سابقه فان السائل بعد ما فرض شخصا متلبسا بالمبدإ في الزمان الماضي يسأل عن اتحاد هذه الذات الحاضرة مع تلك فقولك أنت ضارب زيد معناه بالفارسية «آيا تو آن كسيكه زننده زيد بود پيش».
و كيف كان فالمشتق في موارد التعريف و الاستفهام مع انقضاء المبدأ حال الإطلاق لم يطلق الا على المتلبس الا انه جعل المتلبس معرفا للمجرد عن