رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٤٠
فبذلك تبين عدم وقوع الخلاف في المشتق المتنازع فيه من جهة اعتبار الزمان في مفهومه و عدمه.
السادس لا خلاف في المشتق المتنازع فيه في المقام من جهة كونه حقيقة في قيام المبدأ بنفس الذات أو الأعم فان هذا النزاع لا يختص بخصوص المقام بل انما هو في مطلق المشتقات بحيث يدخل فيه الأفعال أيضا و مرجع هذا الخلاف إلى انه هل يعتبر في إطلاق المشتق مطلقا حقيقة قيام المبدأ حقيقة بالذات المحكوم عليها بالمشتق أو لا؟ بل يكفي قيامه بها تسامحا بمعنى ان يكون المورد مما يتسامح فيه عرفا في الحكم بقيام المبدأ بها أو يجوز ان يتسامح فيه كذلك فيكون قولنا زيد أحرق الخشب أو يحرقه أو محرقة مجازا على الأول لقيام المبدأ الّذي هو الإحراق بالنار حقيقة و حقيقة على الثاني لصحة الحكم بقيامه بالذات المحكوم عليها تسامحا في المثال و الأشاعرة لما بنوا على القول الأول فالتزموا بالكلام النفسيّ للّه تبارك و تعالى حيث ان كلامه اللفظي ليس قائما بذاته المقدسة بل حاصل في غيره كالشجرة و أمثالها مع إطلاق الصيغ المشتقة منه عليه تعالى في القرآن و غيره من الأدعية المأثورة و الاخبار المتواترة كقوله تعالى و كلم اللّه تكليما«»و كلفظ التكلم في الأدعية و مقتضى أصالة الحقيقة في تلك الإطلاقات كون المراد بالكلام غير اللفظي و هو ما قام بذاته المقدسة فيثبت الكلام النفسيّ.
و تحقيق الكلام في هذا النزاع و ان كان له مقام اخر الا ان الحق هو القول الثاني لعدم صحة السلب في المثال المتقدم و كفى بها حجة و دليلا و اما بطلان الكلام النفسيّ فموضع تحقيقه انما هو علم الكلام فراجع مع انه بديهي البطلان بين الإمامية مضاف إلى اتفاق المعتزلة من العامة عليه أيضا فحينئذ لو بنينا على القول