رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٥٥
التلبس من غير ان يؤخذ الزمان قيدا في مفهوم اللفظ بأحد الوجهين المذكورين و الفرق بين حال التلبس بقول مطلق و هذا الإطلاق واضح إذ المعتبر في الأول مجرد المتلبس و في الثاني التلبس المخصوص الحاصل في حال السلب و لا ملازمة بين هذا و أخذ الزمان في مفهوم اللفظ فان المدلول هو التلبس الحاصل في حال النطق مع قطع النّظر عن حصوله فيه نظير اسم الجنس المنكر حيث انه موضوع للماهية الحاصل في الذهن مع قطع النّظر عن حضورها فيه بخلاف علم الجنس فانه موضوع لها بلحاظ حضورها فيه.
و كيف كان فهذا الإطلاق لا شبهة في كونه حقيقة لكونه إطلاقا في حال التلبس.
ثالثها ان يراد به المتلبس بالمبدإ في حال النطق على وجه يراد بالمشتق مجرد المتلبس بالمبدإ و أريد خصوص الحال من الخارج على حسب إطلاق الكلي على الفرد و لا شبهة في كون ذلك أيضا حقيقة لكنه حقيقة خارج عن إطلاق المشتق على حال النطق.
و كيف كان فبهذا التشقيق و التفصيل ظهر ان حال النطق لم يقع مورد للوفاق حيثما عرفت ان مدار الحقيقة في بعض هذه الأقسام و هو الثاني و الثالث على كون الإطلاق واقعا على حال التلبس و ظهر ضعف ما ذكره بعض المحققين في تعليقاته على المعالم من ان إطلاق المشتق باعتبار حال النطق حقيقة في الجملة فانه اما نفس الموضوع له أو مندرج فيه و اما إطلاق المشتق باعتبار الماضي بالنسبة إلى حال النطق فهو أيضا يتصور على وجوه.
أحدها ان يطلق و يراد به المتلبس بالمبدإ في الماضي المنقضى في الحال على ان يكون الزمان مأخوذا في مفهوم اللفظ بأحد الوجهين المتقدمين و لا إشكال في مجازيته لما مرّ من خروج الزمان عن مفهوم المشتق باعتباره فيه