رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٦١

و أنت خبير باشتباه الأمر عليه لأن مقتضى دليله ثبوت الوضع للأعم من المتلبس في الحال الشامل له بالنسبة إلى الماضي و الاستقبال اللهم الا ان يقال باشتباه الحاكي بان كلام المستدل في مقام الاستدلال على نفي أخذ شي‌ء من الأزمنة في مفهوم المشتق و ان مراده بقوله و هو المفهوم البسيط هو البسيط من هذه الحيثية فيتم كونه قدرا مشتركا بين الثلاثة لكن مع ملاحظة الماضي و الحال و الاستقبال بالنسبة إلى حال النطق بقرينة قوله هو المتلبس إذ لا ريب ان مصداق المتلبس منحصر في الحال بالنسبة إلى التلبس و الصدق فيكون حاصل مراده انه بعد الفراغ عن إثبات كون المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدإ باعتبار حال التلبس ماضيا كان أو حالا أو مستقبلا بالنسبة إلى حال النطق استدل على خروج الزمان و عدم أخذ شي‌ء من الأزمنة في مفهومه و لا يبعد ذلك.
لكن يرد عليه منع الدليل المذكور صغرى و كبرى كما مر.
ثم انه قد يقال أو قيل بان مقتضى القاعدة المذكورة أعني الغلبة وضع المشتق لخصوص حال النطق لغلبة الوجود و المجاز على الاشتراك المعنوي عند الدوران و فيه أيضا ما مر صغرى و كبرى.
هذا ما عرفت من حال الأصول الاجتهادية المبنية على الظن و اما الأصول التعبدية فلا موافقة لها كلية في مقام العمل لأحد من القولين و ان أمكن دعوى غلبة موافقتها للمذهب المختار.
الثاني تبادر الأعم.
الثالث عدم صحة سلب المشتق عمن انقضى عنه المبدأ و قد سبق ما يغنى عن الجواب عنهما.
الرابع: انه لو كانت في الحال خاصة لكان إطلاق المؤمن على النائم و الغافل مجازا و من المعلوم خلافه بالإجماع و ضرورة العرف.