رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٧٠

في التوجيه الأخير أو تقييده واقعا مع انه مطلق في الظاهر كما في الأول أو تقييد الحكم في الواقع مع انه مطلق في الظاهر كلها خلاف الظاهر فلذا نفينا الفائدة من التعرض له.
ثم انه ربما يتصرف في الموارد المذكورة في الهيئة كما في مجاز المشارفة فيقال زيد غريق مع انه بعد لم يغرق فيستعمل اللفظ و يراد به غير المتلبس لإشرافه على التلبس و كما في صورة استعماله فيمن لم يتلبس بعد بالمبدإ بعلاقة الأول مع التلبس و الفرق بينهما ان العلاقة في الثاني انما هو بحسب قرب الزمان و في الأول بملاحظة الذات نفسها بمعنى أن يلاحظ الذات اثنتين باعتبار حالتين فيستعمل اللفظ في إحداهما لمشابهتها بالأخرى كما في قوله تعالى إنّي أراني أعصر خمرا«»كما إذا استعمل في غير المتلبس بعلاقة ما كان و العلاقة فيه أيضا انما هو بملاحظة الذات على نحو ما عرفت هذا كله إذا لم يكن على وجه الادّعاء و التنزيل و الا فلا يكون مجازا في الكلمة كما لا يخفى.
و الظاهر ان أكثر الاستعمالات العرفية الغير المنطبقة على المشتقات من حيث أوضاعها النوعية في الظاهر اما لانقضاء المبدأ عما أطلقت عليه و عدم تلبسه بعد بالنسبة إلى حال النسبة عليه اما على وجه حمل المشتق معرفا لهذه الذات المجردة عن المبدأ باعتبار ثبوته لها من قبل أو بعد ذلك مع تيقن ثبوته لها مع إطلاقه على الذات المتلبسة حال النسبة و حمله لا لاتحادها مع هذه الذات معرفا لتلك و هذا على قسمين بحسب الموارد:
أحدهما ان يراد به تعريف الذات من حيث هي من غير اعتبار كونها محكوما عليها بحكم كما مر أمثلته في التنبيه السابق كقولك هذا ضارب زيدا و هو قاتل عمرو.