رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٣٤

النوعية و هي معاني هيآتها الكلية الطارية على موادها الجزئية الموضوعة لمعانيها بالأوضاع الشخصية.
الثاني: النزاع في المقام ليس في مطلق المشتقات بل في غير الأفعال أما هي فلا خلاف في ان الماضي منها لقيام المبدأ بفاعله في الماضي و ان إطلاقه على غيره انما هو بتجويز أو تأويل كإطلاقه على المستقبل تنزيلا له منزلة الماضي لتحقق وقوعه و ان المضارع منها لقيامه في الحال أو الاستقبال على سبيل الاشتراك، و أما الأمر و النهي فتحقيق الحال فيهما محول إلى مباحثهما المتفردة لهما.
الثالث: الظاهر عموم الخلاف لاسمي الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة و اسم الفعل و الأوصاف المشتقة كالأصفر و الأبيض و الأحمر و نحوها و المشتقات من أسماء الأعيان كلابن و تامر و عطار و حائض بناء على كونه مشتقا من الحيض بمعنى الدم لا بمعنى السيلان و إلا لدخل في اسم الفاعل المشتق من الأحداث و اسم المكان و الآلة و صيغ المبالغة و أما اسم الزمان فهو خارج عن محل النزاع قطعا فلنا هنا دعويان:
الأولى عموم النزاع لغير الأخير، و الثانية خروج الأخير عنه.
لنا على الأولى عموم إطلاق الأدلة و العنوانات لاقتضاء أدلتهم عموم الدعوى و عدم تقييدهم للعناوين ببعض من الأقسام هذا مضافا إلى تصريح جماعة منهم بذلك التعميم و ربما يقال بخروج اسم المفعول و الصفة المشبهة و اسم الفعل عن محل البحث لظهور الوضع للأعم في الأول و خصوص الحال في الأخيرين و يدفعه المحكي عن بعض الأفاضل من ابتناء كراهة الوضوء بالماء المسخن بالشمس بعد زوال السخونة على النزاع في المسألة مع انه من اسم المفعول و ذهب التفتازاني إلى اختصاص النزاع باسم الفاعل الّذي بمعنى الحدوث