رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٦٣
فكذلك متكلم و ماش.
حجة القول بأنه حقيقة في الماضي إذا كان الاتصاف أكثريا و يعتبر البقاء في غيره انهم يطلقون المشتقات على المعنى المذكور من غير قرينة كما في لفظ الكاتب و الخياط و القاريء و المتعلم و غيرها.
و فيه ان الملحوظ في الأمثلة المذكور و أمثالها انما هو التلبس بملكات مبادئها لا نفس المبادئ حتى يدفع بما ذكر و لا ريب انها لا تصدق على من انقضى عنه ذلك الملكات جدا.
و كيف كان فالتصرف في تلك الأمثلة وقع في المادة لا الهيئة و محل البحث هو الثانية هذا.
مع ان دليله يقتضي نقيض مدعاه إذ لا ريب انه على تقدير الوضع للقدر المشترك لا بد من نصب قرينة مفهمة لإرادة خصوص من انقضى عنه المبدأ كما فرض التجرد عن القرينة في تلك الحال فعدم نصب القرينة حينئذ على ما قرره يقتضي الوضع لخصوص الماضي و هو كما ترى.
حجة القول باعتبار البقاء في المشتقات المأخوذة على سبيل اللزوم دون غيرها التبادر الحاصل بملاحظة استقراء موارد استعمالات المجاز ية بين العرف فان المتبادر من مثل الحسن و القبيح و الأبيض و الأسود و أمثالها كالنائم و المستيقظ هو المتلبس بتلك المبادئ في حال النسبة فيكون إطلاقها على غيره مجازا بخلاف مثل القاتل و الضارب و المضروب و المهدي إليه و الممدود به و أمثال تلك فان المتبادر منها الأعم الشامل للماضي أيضا فهذان التبادران يكشفان عن ان هذه الهيئات لها وضعان نوعيان بالنسبة إلى تينك الطائفتين من الموارد و ان كانت الصفة واحدة و الموضوع له في أحدهما هو الأول و في الثاني هو الثاني.