رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٣٥
و أما الّذي بمعنى الثبوت كالمؤمن و الكافر و النائم و اليقظان و الحلو و الحامض و الحر و العبد و نحوها فهو خارج عنه لاعتبار الاتصاف بالمبدإ فيه في الحال في بعض الموارد جدا كالأولين و الأخيرين من أمثلته و اعتبار الاتصاف به في البعض الاخر مع عدم طرو المنافي على المحل كالبواقي من أمثلته و عن ثاني الشهيدين و جماعة من المتأخرين اختصاصه بما إذا لم يطرأ على المحل ضد وجودي للوصف الزائل.
و أما مع طريانه، فلا كلام في عدم صدق المشتق عليه حقيقة و عن السبزواري في المحصول دعوى الاتفاق على المجازية حينئذ و حكى ارتضائه عن بعض فاضل المتأخرين المقارب عصره بعصرنا و عن ثاني الشهيدين أيضا و الغزالي و الأشنوي اختصاصه بما إذا كان المشتق محكوما به و أما إذا كان محكوما عليه فلا كلام في صدقه مع الزوال هذا و قد عرفت ان هذا كله خلاف التحقيق مع ان الاستدلال بعموم آيتي الزنا و السرقة«»على عدم اشتراط للمبدإ صريح في عموم النزاع للأخير.
و على الثانية ان الذات المعتبر تلبسها بالمبدإ في صدق المشتق حقيقة في اسم الزمان و نفس الزمان المعلوم عدم قابلية البقاء حتى يقع النزاع في صدق الاسم عليه حقيقة بعد انقضائه حسبما هو الشأن في سائر المشتقات و حينئذ فان أريد إطلاق اسم الزمان على زمان وقع فيه الفعل فهو حقيقة دائما و لو بعد انقضائه و ان أريد إطلاقه على الزمان الاخر فلا شبهة في مغايرته لتلك الزمان فلا معنى لاحتمال كون الإطلاق على وجه الحقيقة و هذا ظاهر إلى ما لا مزيد عليه.
و كيف كان فتعميم محل النزاع من هذه الحيثية ليس بمهم لنا انما المهم