رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ٢٠٠
بالمشتقات و ما قد يرى من نحو قولهم هند زوجة زيد بعد طلاقها بائنا بل بعد تزويجها بغير زيد و نحو ذلك مبنى على ما ذكرنا في طي التنبيه الأول و الثاني من ان المراد تعريف هذه الذوات الموجودة.
لأن باعتبار اتحادها لما كانت معروضة للوصف العنواني قبل ذلك فلفظ زوجة زيد قد أطلق على تلك الذات التي كانت لها هذه الصفة في ذلك الزمان فجعلت تلك باعتبار اتحادها لهذه الذات معرفة لها كما في قولك هذا ضارب عمرو في المشتق و في الجوامد نحو قولك هذه حقيقة عمرو أو دار زيد أو كتابه بعد خروجها عن ملكه إلى ملك الغير فليس لهذا الإطلاق دلالة على كون الجوامد حقيقة باعتبار التلبس في الماضي بالنسبة إلى حال النسبة. و الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين آمين آمين يا رب العالمين.
قد تم بحمد اللّه و حسن توفيقه في سلخ شعبان المعظم من شهور سنة خمس و ثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية في دار الخلافة الباهرة الناصرية بحسن الاهتمام من الجناب المستطاب الفاضل الكامل الموفق بتوفيقات اللّه الشيخ موسى النوري دام فضله و العالي الجاه الميرزا حسن الكجوري.
زيد عزه مع كمال المواظبة و نهاية الدقة في التصحيح و الطبع و المرجو من الناظرين ان وجدوا فيه سهوا أو نسيانا ان يغمضوا بكرمهم العميم فان الإنسان يساوق السهو و النسيان و حرر ذلك سنة ١٣٠٥.
و قد تمت الطبعة الثانية المحققة في ١٧ من شهر ربيع الأول سنة ١٤٠٤ من الهجرة النبوية على صاحبها آلاف التحية و الثناء و الحمد للّه أولا و آخرا.