رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٩٩
و ثانيهما ما دل على كراهة البول تحت الشجرة التي عليها ثمرة و حمل المطلق على المقيد و ان لم يكن ثابتا في المكروهات و المندوبات و المباحات الا ان الظاهر بعد التأمل في الاخبار كون النهي عن البول تحت الشجرة المثمرة من جهة تنفر الطباع عن أخذ الثمرة فعلى القولين في المشتق لا كراهة إذا لم تكن عليها ثمرة فلا معنى لجعل الفرع المذكور من ثمرات الخلاف في المسألة و اللّه العالم.
الثاني حكى بعض الاعلام عن بعض جريان الخلاف المتقدم في المشتقات في الجوامد أيضا و لعل نظره في ذلك إلى الذوات التي تتصف ببعض الأوصاف في بعض الأحوال و يختلف التسمية باعتباره مثل كون هند زوجة زيد باعتبار حصول علقة النكاح بينهما و كون المائع خمرا باعتبار إسكاره و نحو ذلك.
و اما غير ذلك من الذوات فلا يتصور فيها زوال الوصف مع بقاء الذوات بوجه اللهم الا ان يريد بذلك تغير صورها النوعية كما إذا وقع الكلب في الملحة فصار ملحا أو صارت العذرة ترابا أو دودا و نحو ذلك و لكنه حينئذ في غاية السقوط ضرورة عدم صدق الكلب و العذرة مع انتفاء الصورة النوعية إذ التسمية تدور مدارها وجودا و عدما.
نعم ربما يتوهم ذلك في نحو الزوجة و الخمر مما تكون التسمية فيه دائرة مدار ثبوت حالة أو وصف لكنه ليس بشيء أيضا إذ الظاهر عدم الخلاف في كون الجوامد حقيقة في حال التلبس لا حال النطق و كذا لزم كون الإطلاق في نحو قولك هذا كان خمرا في الأمس و يكون خلا في الحال و هند كانت زوجة زيدا و الآن مطلقة مجاز أو هو باطل بضرورة اللغة و العرف.
و اما احتمال كونها حقيقة باعتبار التلبس في الماضي بالنسبة إلى حال النسبة فبعيد جدا غاية البعد.
مضافا إلى قضاء التبادر عرفا بخلافه و لذا خصوا النزاع في كلماتهم