رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٩٧
مورد ظهور الثمرة فعلى القول بوضع المشتق لخصوص حال النطق يلزم اختصاص الحكم بمن كان متلبسا بالمبدإ في هذا الحال و على القول المختار من وضعه لحال التلبس يعم الخطاب لمن تلبس به في الماضي أو الحال أو الاستقبال مع اختصاص الحكم بحال التلبس لا مطلقا و يتفرع على هذين القولين زوال الحكم بزوال المبدأ لانتفاء موضوعه حينئذ و على القول بوضعه للقدر المشترك بين الماضي و الحال يلزم بقاء الحكم لصدق العنوان حقيقة بعد زوال المبدأ فالموضوع باق.
و أما الرابعة و هي ان لا يعلم بمدخليته العنوان في الحكم و لا في الموضوع فتظهر الفائدة فيه أيضا إذ اللازم على القول باشتراط بقاء المبدأ حينئذ زوال الحكم بعد زوال العنوان للشك في بقاء الموضوع و لا يمكن استصحابه لاشتراط بقاء الموضوع فيه على الأقوى و هو غير معلوم لتردده بين الذات المطلقة و المقيدة فافهم.
اللهم الا ان يكون لا يعتبر ذلك الكلام في الثمرة بين القول مع قطع النّظر عن الأدلة الخارجية و لا ريب في ظهوره كما عرفت مع قطع النّظر عن الاستصحاب و على القول بعدم اشتراط البقاء كان الحكم باقيا لبقاء الموضوع على التقديرين على حسب ما مر فبهذا كله عرفت ان تفريع الحكم بتلك العناوين على المسألة بقول مطلق ليس بجيد.
ثم انه لا يخفى عليك تطرق الإشكال فيما فرعوا على المسألة من بقاء كراهة الوضوء بالماء المسخن بالشمس بعد زوال سخونته و بقاء كراهة البول تحت الشجرة المثمرة المرتفعة عنها الثمرة.
اما الأول فلان المبدأ في المشتق المذكور ليس قابلا للبقاء قطعا بل هو نظير القتل قبل وجوده لا وجود له و بمجرد وجوده منعدم نعم الأثر الحاصل