رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٩٥
النسبة و الربط كما لو كان هو المبدأ من حيث قيامه بالذات يلزم تضمنه للمعاني الحرفية كالمبهمات و لا نقول نحن بشيء منهما لظهور المغايرة بين هذين و بين ما اخترناه فان مرجع المفهوم على ما ذكرنا إلى المبدأ بملاحظة قيام المبدأ بالذات لا من حيث كونه كذلك و بينهما فرق بين لاعتبار الحيثية في الوضع على الوجه الثاني دون الأول نظير الحضور الذهني بالنسبة إلى الجنس المنكر و المعروف فافهم.
حجة التفصيل على الدلالة بالنسبة إلى أسماء الآلات تبادر الذات المبهمة منها و على عدمها في غيرها ببعض ما مر من الأدلة المختار.
و فيه ما مر من ان تبادر الذات انما هو لشدة الارتباط بين العارض و المعروض لا من نفس اللفظ مضافا إلى كثرة الإطلاق على الذات و ندرة إرادة المفهوم العرضي اللا بشرط فيها أي الأسماء الآلات فانه أيضا قد يوجب التبادر و يحتمل القول بحصول النقل عرفا من جهة شيوع الإطلاق في خصوص أسماء الآلات فتدبر.
تذنيبان الأول:
قد فرع على المسألة أعني اشتراط بقاء المبدأ فيما أطلق عليه المشتق حقيقة و عدمه كراهة الوضوء بالماء المسخن بالشمس بعد الزوال السخونة عنه على القول بعدم اشتراط البقاء و زوالها على القول بالاشتراط و كذا كراهة التخلي تحت الأشجار المثمرة بعد ارتفاع الثمرة و كراهة سؤر آكل الجيف بعد ترك الأكل و كذا الحال في الموقوف و الوصايا و النذور المتعلقة بالعناوين المشتقة على ما ذكره بعض المتأخرين من مقاربي عصرنا كالطلبة و المشتغل و العالم و المدرس و غير ذلك من المشتقات لكن التأمل التام يقضي بظهور الثمرة على بعض الوجوه لا مطلقا.