رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٨٩

و هكذا فتنتزع بملاحظة تلك التلبسات عناوين خاصة ثم إذا لاحظت تلك العناوين ترى بينهما قدرا جامعا جدا و لو طالبتنا بالتعبير عنه فالعذر ضيق مجال التعبير و الحوالة على الوجدان.
فنقول ان هيئات أسماء الفاعلين و الصفات المشبهة موضوعة لهذا القدر الجامع بين العنوانات المذكورة المنتزعة من قيام المبادئ الخاصة بالذوات و قس عليه الحال في مفهوم الصفات المشبهة فانها أيضا منتزع من قيام المبدأ بالذوات على نحو الثبوت فيجري فيها الكلام إلى آخره.
ثم ان الذوات قد تتلبس بمبدإ الضرب على نحو الوقوع و قد تتلبس بمبدإ القتل على نحو الوقوع و قد تتلبس بمبدإ الجرح على هذا النحو و هكذا إلى آخر المبادئ المجردة و أنت بعد ما لاحظت قيام الضرب بها على النحو المذكور تنتزع منه عنوانا بسيطا صادقا على غير تلك الذات إذا تلبست به على هذا النحو و هو ما يعبر عنه بالفارسية «بزده شده» أو قيام الضرب بها على النحو المذكور فتنتزع عنوانا كذلك يعبر عنه بالفارسية «بكشته شده» أو قيام الجرح بها فتنتزع عنوانا يعبر عنه بالفارسية «بزخم خورده» و هكذا إلى آخر المبادئ المجردة و أنت ترى عنوانا جامعا بين تلك العناوين بالوجدان فنقول ان هيئة مفعول موضوعة لهذا العنوان الجامع و قس على الحال هيئة اسم المفعول من المزيد فيه و أنت بعد هذا البيان تعرف الحال بمقايسة ما ذكرنا في الصيغ المبالغة و أسماء المكان و التفضيل و الآلة فلا نطيل الكلام.
فخلاصة الكلام ان كل واحد من هيئات المشتقات موضوعة للقدر الجامع بين تلك العنوانات المنتزعة الخاصّة بالنّسبة إلى هذا القدر الجامع و العامة بالنسبة إلى ما تحتها قطعا لقضاء التبادر و معه لا يصغى إلى دعوى عدم وضع الهيئات مطلقا لمعنى مستقل و تصريح جماعة بذلك أما محمول على