رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٨٨

المنتزعة من قيام المبدأ بالذات على أنحاء القيام باختلاف الهيئات و المبادئ لا ربط المبادئ إلى الذوات فيكون معانيها حرفية فان المتبادر من هيئة اسم الفاعل مطلقا من المجرد و المزيد فيه و كذا هيئات الصفات المشبهة هو كلي المفهوم المنتزع من قيام المبدأ نفسه بالذات على نحو الصدور في الأولى و على نحو الثبوت في الثانية و هو المتلبس على أحد الوجهين بالمبدإ المطلق الشامل لجميع المبادئ و يكون كل واحد من المبادئ قرينة معينة للفرد الّذي أطلقت عليها تلك الهيئات من باب إطلاق الكلي على المفرد و تعيين الفرد بدال آخر و هو المبدأ الخاصّ فيكون استفادة الفرد من خصوص الأمثلة من دالين فالهيئة في الضارب مطلقة على المفهوم الكلي و عينت الخصوصية و هو «زننده» من مادة الضرب و هكذا في سائر الأمثلة و المتبادر من هيئة اسم المفعول من المجرد و المزيد فيه أيضا انما هو المفهوم الكلي المنتزع من قيام المبدأ بالذات على نحو الوقوع و هو المتلبس بالمبدإ المطلق على هذا النحو و يفهم خصوصية الافراد من خصوص الموارد كما ذكر و المتبادر من الصيغ المبالغة هو كلي المفهوم المنتزع من قيام الذات بالمبدإ على نحو الكثرة و هكذا إلى آخر الهيئات.
و بعبارة أوضح ان الذوات الخارجية قد تتلبس بمبدإ الضرب على نحو الصدور و قد تتصف بمبدإ القتل كذلك و قد تتصف بمبدإ الأكل كذلك و هكذا إلى آخر المبادئ و أنت إذا لاحظت تلبسها بواحد من تلك المبادئ الخاصة على الوجه المذكور تنتزع من قيام هذا المبدأ الخاصّ بها على النحو المبدأ المذكور عنوانا بسيطا عاما مصادقا على ذات أخرى غير هذه إذا تلبست بهذا المبدأ على هذا النحو و هو ما يعبر عنه بالفارسية «بزننده» إذا تلبست الذات بالضرب على النحو المذكور «و بكشنده» إذا تلبست بالقتل على النحو