رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٨٧
على ان ثبوت تلك المحمولات لتلك الموضوعات ممكن بالإمكان الخاصّ بمعنى ان شيئا من وجوده و عدمه ليس بضروري فتأمل.
الخامس:
ان الذات المبهمة لو كانت داخلة في مفهوم المشتقات للزم توصيف الأعم بالأخص في نحو قولك ذات أسود أو شيء أبيض فيلزم ان لا يصح لعدم صحة التوصيف على الوجه المذكور كما في قولك الحيوان الإنسان و اللازم باطل لصحة التوصيف في نحو المثالين بالاتفاق بل الضرورة لا يقال ان توصيف الأعم بالأخص شايع في المحاورات كما في قولك حيوان ناطق فكيف يقال بعدم جوازه لأنا نقول الممنوع منه هو الأعم و الأخص بحسب المفهوم لا المصداق كما في قولك الحيوان الإنسان حيث ان مفهوم الحيوان جزء لمفهوم الإنسان بخلاف حيوان الناطق فان مفهوم الحيوان يباين مفهوم الناطق بمعنى انه ليس أحدهما جزء للآخر و انما يتصادقان في امر واحد و هو الإنسان فلا نقض.
السادس:
انه لو كانت الذات داخلة في مفهوم المشتق لزم تكرار الذات في حمل المشتق في قولك زيد ضارب مثلا و لازمه حمل الذات على الذات مع ان القائم بزيد ليس الا الوصف لاستحالة قيام الذات به كما هو واضح أو تجريد المشتق عن الذات فيكون مجازا و هو ضروري البطلان و هذا بخلاف ما لو قلنا بخروج الذات و عدم اعتبارها شطرا حتى تكون دلالة اللفظ عليها بالتضمن أو شرطا فيدل عليها بالالتزام البين و هذا واضح. هذه جملة وجوه القول المختار ملتقي بعضها من الاعلام الأخيار لكن المعتمد على الأول و كفى به حجة و دليلا و ينبغي الاعتماد على الثالث أيضا و بعده على الخامس أيضا ثم السادس و أما الثاني و الرابع و ان كانا لا بأس بهما في مقام المخاصمة و الإلزام على الخصم الا ان الإنصاف يأباهما.
أما الأول منهما: فلان المتبادر من هيئات المشتقات ليس الا المفاهيم