رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٨١
ثالثها: التفصيل بين الأسماء الآلات و غيرها فقيل بالأول في الأولى و بالثاني في الثانية و خير الثلاثة أوسطها وفاقا لشيخنا الأستاذ و لسيدنا الأستاذ دام ظلهما أيضا.
لنا على ذلك وجو ه:
أولها:
التبادر فان المتبادر من نفس الألفاظ المشتقة هي العنوانات العرضية الجارية على الذوات على أنحاء الجريان بحسب اختلاف المشتقات لا ذات ما مع تلك العنوانات فانا لا نفهم من الضارب و القاتل و الراكب و الكاتب مثلا الا ما يعبر عنه بالفارسية «بزننده و كشنده و سواره و نويسنده» كما مر و لا ريب ان هذه المعاني مفاهيم عرفية تجري على الذوات على سبيل الحمل و التوصيف لكونها من وجوه الذوات الصادقة عليها و من مزاياها الحاكية عنها فان لكل شيء عنوانات و وجوها صادقة عليه يعبر عنه بكل واحد من تلك الوجوه لاتحاده معه في الوجود كما يعبر عن زيد تارة بكاتب و أخرى بقارئ و ثالثة بضارب و رابعة بعالم و خامسته بأنه ابن فلان أو أبوه أو صاحبه أو عدّوه و سادسة بإنسان أو حيوان أو ضاحك إلى غير ذلك من الوجوه الصادقة عليه من الوجوه العرضية كما هو مفاد المشتقات و مفاد بعض الجوامد كالابن و الأب و الزوج و الزوجة و أمثالها أو الذاتيّة كما هو مفاد الغالب منها كما في الحيوان و الإنسان و الحجر و الشجر و الماء و التراب و غير ذلك مما لا يكون الموضوع له فيها هو نفس الذات بما هي بحيث لا يختلف باختلاف بعض الوجوه الصادقة عليها المتحققة لها في حال و تبدلها إلى وجه آخر بل باعتبار وجه خاص من تلك الوجوه بمعنى ان الموضوع له في هذا القسم أيضا هو نفس الوجه الخاصّ الصادق على الذات لا هي معه أو بشرطه فتكون الحال فيها من هذه الجهة هو ما اخترنا في المشتقات من خروج نفس الذوات عن حقيقة اللفظ و انما الموضوع له