رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٧٩

زوال الملكة و الحرفة، ليس بجيد و يرد مستنده بأنه لا ريب في إمكان زوال كل من الملكة و الحرفة بعد حصولهما إذ الأولى قد تزول بالنسيان الحاصل من ترك الاشتغال بالفعل في مدة طويلة كما تزول الثانية أيضا بالاعراض و ترك الاشتغال مع عدم قصد العود و الاشتغال بما يضادها من الحرف و الصنائع بل بدونه أيضا مع قصد الاعراض و ترك الاشتغال فان زوال كل شي‌ء بحسبه فالنزاع يعم الجميع الا ان التلبس بالمبدإ يختلف باختلاف المبادي و لا كلام لنا باعتبار ذلك فافهم و اغتنم.
الثالثة الذوات الخارجية أعني الجزئيات الحقيقة التي تكون موضوعة للمبادئ في الخارج غير داخلة في مفهوم المشتق بلا خلاف أجده و لا بد من خروجها و الا لزم ان يكون المشتقات موضوعة للخصوصيات على سبيل عموم الوضع و خصوص الموضوع له و لا قائل به، بل الظاهر اتفاقهم على كون المفهوم فيها كليا و لذا وقعت موضوعات للقضايا المعتبرة في المحاورات الدالة على ثبوت المحمولات لكل فرد من افراد الموضوع و لولاه للزم استعمالها في أكثر في معنى واحد حيث يراد بها جميع الخصوصيات و هذا باطل و أيضا لو ثبت ذلك لزم حمل الذات على الذات و توصيفها بها في قولك زيد ضارب و زيد العالم و لا ريب في فساده و حمل المشتق في المثالين على المجرد عن الذات بقرينة الحمل و التوصيف مستلزم للتجوز في الاستعمالات الغير المتناهية الشائعة في المحاورات و لا يلتزم به أحد جدا هذا مضافا إلى كفاية الأدلة الآتية في مورد الخلاف عن التكلم هنا.
و كيف كان فكما لا ينبغي الريب في عدم أخذ الذوات الخارجية في مفاهيم المشتقات كذلك لا ينبغي في عدم دلالتها على شي‌ء من خصوصيات الذوات مثل كون المعروض جسما في نحو الأبيض و الأسود و إنسانا في نحو