رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٧٢
كأن يقال انها مستعملة فيما له شأنية الآلية مع إعداده لذلك أو بدونه.
و قد جعل بعض المتأخرين للمدار في صدق أسماء الآلة حقيقة على شأنية الآلية مع الاعداد لها بمعنى انه جعل معناها المتلبس بشأنية كونه آلة لإيجاد المبدأ مع كونه معدا للآلية فيعتبر في صدقها حقيقة على ما أطلقت عليه من تحقق هذين الشأنية و الاعداد فيه حال النسبة و على هذا فإطلاقها على هذا الوجه ليس من وجوه التصرف فيها و انما يكون من ذلك بناء على ما اخترنا من ان المعتبر فيها التلبس بالآلية فعلا.
لكن هذا القول ليس بجيد كما لا يخفى إذا ليس المتبادر من نفس تلك الهيئات عرفا مع قطع النّظر عن خصوص بعض الموارد الا المتلبس بآلية إيجاد المبدأ حال النسبة، فيكشف ذلك ان المعتبر في وضعها لغة ذلك فحينئذ لو كان مفاد تلك الهيئات في بعض الموارد غير منطبق على ذلك، فهو أما لأجل قرينة متحققة في خصوص الموارد و أما لأجل حدوث نقل و وضع طار بسبب غلبة استعمال العرف لها في الموارد الخاصّ في المعنى المخالف لما ذكرنا كما هو ليس ببعيد فيها بالنسبة إلى حالة الوزن و الثقل و الثقب و النشر كالميزان و المثقال و المثقب و المنشار فان المتبادر منها عرفا هو ما يصلح لآلية إيجاد هذه المبادئ مع كونه معدا لذلك و ان لم يتلبس بالآلية فعلا و الكاشف عن كون هذا التبادر من نفس اللفظ عدم صحة سلب تلك الألفاظ عما له شأنية الآلية مع إعداده لها و ان لم يكن متلبسا بها حال النسبة و صحة سلبها عما له شأنية ذلك مع عدم إعداده له بل الظاهر منها كما يظهر للمتأمل هي الذوات المعدة لما ذكر من دون التفات إلى عنوان كونها آلات فان المتبادر منها ما يعبر عنه بالفارسية «بترازو و مته و اره» فمن على هذا كالأسماء الجوامد الموضوعة للذوات فيخرج عن كونها أوصافا بالمرة فان الدال حينئذ هو أمر واحد و