رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٦٩
و الّذي يقتضيه التحقيق ان يوجّه إطلاق المشتق في المفروض بحيث لا يستلزم المحذور المذكور بأنه مستعمل في المتلبس بالمبدإ حال تلبسه به لكن الحكم لم يتعلّق بالذات المطلق هو عليها بهذا العنوان حتى يكون الموضوع حقيقة هو هذا العنوان فيعود المحذور بل علق على الذات بشرط حصول الاتصاف بها بالعنوان المذكور مع عدم بقاء الاتصاف، فيكون موضوع الحكم هو الذات لا العنوان و هي مقيدة به و يكون النكتة في تعليق الحكم على العنوان المذكور في الظاهر مع ان موضوعه هي الذات واقعا تعريف الذات التي هي موضوع لهذا الحكم بهذا العنوان مع التنبيه على مدخلية هذا العنوان في ثبوت الحكم المذكور و لو بنحو السببية في الوجود فان تعليق الحكم على الوصف مشعر بسببية هذا الوصف وجودا لا محالة و انما الخلاف في انه يفيد السببية في جانب العدم بان يفيد انتفاء هذا الحكم بانتفاء الوصف أولا و إيراد ما هو شرط للحكم واقعا بصورة موضوع الحكم و عنوانه شايع كشويع عكسه و هو إيراد ما هو موضوع و عنوان للحكم واقعا بصورة الشرط و هذا هو الشرط الّذي يقال انه لتحقق الموضوع فيحكمون بعدم المفهوم له لذلك فعلى هذا فيصير معنى قوله الزانية و الزاني فاجلدوا«»إلخ و اللّه أعلم ان زنت امرأة أو ان زنى رجل فاجلدوهما و لا ريب ان هذين الموضوعين أعني الرّجل و المرأة باقيان بعد انقضاء المبدأ عنهما هذا.
لكن لا يخفى ان هذا التوجيه كسابقيه انما يوجب إطلاق المشتق على الحقيقة و عدم خلاف الظاهر في الهيئة لكن لا بد من التزام خلاف الظاهر بوجه آخر فان ظاهر تعليق الحكم على شيء كون ذلك الشيء هو الموضوع لهذا الحكم على ما هو عليه من الإطلاق و التقييد فإرادة تعليقه على غيره واقعا كما