رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٦٤

و جوابه قد علم مما حققنا سابقا من تبادر المتلبس بالمبدإ حال النسبة مطلقا مع قطع النّظر عن الخصوصيات الخارجة و صحة سلب المشتق عمن انقضى عنه المبدأ كذلك و لعل منشأ اشتباه الأمر على المستدل انه كثيرا يطلقون المشتقات على الذوات في الحال بمعنى ان ظرف النسبة حال النطق مع مضي المبدأ عنه حينئذ كما في موارد النداء بتلك العناوين كأن تدعوا زيدا بقولك يا ضارب عمرو و يا مضروب بشر و يا قاتل بكر و منه قولك في مقام السؤال عن أحد المعصومين عليهم السلام كنداء علي عليه السّلام بقولك يا قالع الباب و يا هازم الأحزاب و يا بائتا على فراش رسول اللّه صلى اللَّه عليه و آله و منه قولك في مقام نداء الحسين عليه السّلام تندبا يا قتيلا بكربلاء و يا مسلوب العمامة و الرداء و هكذا و سيجي‌ء دفع هذا التوهم و بيان ان المستعمل فيه اللفظ في كافة تلك الأمثلة انما هو الذات باعتبار حال التلبس.
و أما القول السادس: أعني إيكال كل لفظ من الألفاظ إلى فهم العرف و المتبادر منه عندهم فلم ينقل فيما رأيت حجته و لازمه التزام شخصية أوضاع المشتقات بأن يكون كل هيئة من هيآتها مع كل مادة لها وضع مستقل و الا لم يعقل إيكال كل لفظ و لعله قائل بهذا و قد عرفت ظهور الاتفاق بل الاتفاق على عدمه.
تنبيهات الأول: قد حققنا وضع المشتق للمتلبس بالمبدإ و ان إطلاقه انما يكون حقيقة إذا كان باعتبار حال التلبس به فيكون إطلاقه على من انقضى عنه المبدأ كإطلاقه على من يتلبس بعد مجازا.
لكن ربما يستشكل بإطلاقه على من انقضى عنه المبدأ كثيرا غاية الكثرة بحيث يبعد كون تلك الإطلاقات بأسرها مجازية كما في موارد النداء أي موارد وقوع المشتق منادى و في موارد وقوعه معرفا للذات كقولك هذا قاتل عمرو