رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٦٠
فيتم المطلوب لسلامته عن المعارض، مدفوع بان ذلك في الأصول المبنية على التعبد و أما في التي يكون اعتبارها من باب الظن كما في المقام فلا إذ لا يعقل الشك في الملزوم مع الظن باللازم مع انه تابعه فتأمل.
و التحقيق ان التعويل على هذه الأصول على فرض سلامتها في غاية الضعف و السقوط.
أما أولا فلمنع كونها مفيدة للظن الّذي هو مناط اعتبارها و لو نوعا.
و أما ثانيا فلمنع قيام دليل على اعتبارها مع تسليم افادتها للظن فان الدليل عليه ليس الأبناء العقلاء فيما بينهم و لا ريب ان القدر المتيقن منه انما هو في أصالة عدم النقل و لا يبعد كون أصالة عدم الاشتراك أيضا كذلك أما غيرهما فلا بل المظنون تركهم العمل عليها.
هذا إذا أريد بالأصل استصحاب العدم و ان كان المراد به القاعدة المستفادة من الأمارات كما يقال أو قيل ان مقتضاها كون الوضع للأعم و هي غلبة الوضع للأعم فيما إذا ثبت الاستعمال في كل من المعينين بينهما جامع قريب أو بعيد مع ثبوت الاستعمال في نفس الجامع أو بدونه أيضا على اختلاف الآراء كما اشتهرت في السنة متأخري المتأخرين ففيه أولا منع أصل الغلبة و ثانيا منع نهوض دليل على اعتبارها في المقام.
ثم انه قد حكى عن بعض الأفاضل التمسك بالقاعدة المذكورة على إثبات الوضع للمتلبس قال - في مقام الاستدلال على ما صار إليه - بوجوه الأول ان الأصل فيما إذا أطلق اللفظ على امرين أو أمور كان بينهما جامع قريب قد استعمل فيه موضع اللفظ بإزاء القدر الجامع دفعا للمجاز و الاشتراك إلى ان قال: و من الواضح إطلاق المشتق باعتبار الماضي و الحال و الاستقبال فيجب وضعه للمفهوم العرضي البسيط انتهى مراده بالمفهوم البسيط هو مفهوم المتلبس