رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٥٧
اخر من الإطلاق مختص به و هو إطلاقه على المتلبس في المستقبل بعلاقة المشارفة و لا ريب في مجازيته أيضا و الفرق بينه و بين الإطلاق على المتلبس في المستقبل باعتبار اتصافه فيه واضح.
ثم انا و ان مثلنا في الوجهين المتقدمين أعني التبادر و صحة السلب بأمثلة هي من أسماء الفاعلين لكنها انما هي من باب مجرّد التمثيل و الا فهما جاريان في جميع ما هو المتنازع فيه في المقام كاسمي الآلة و المكان و الصّفات المشبهة و الصّيغ المبالغة لتبادر المتلبس بالمبدإ فيها أيضا جدّاً و صحة سلبها عمّن انقضى عنه المبدأ كصحته عمّا لم يتلبس به بعد الا ان الاتصاف فيها مختلف فانه في الأول بعنوان الظرفية كالمنام و المأمن و الملجأ و المسكن و المسجد فان معانيها المتبادرة منها ما يعبّر عنه بالفارسية «خوابگاه و آسودكاه و پناهگاه و نشيمنگاه و سجدهگاه» و في الثاني بعنوان الآلية كالميزان و المقراض و المنشار و غير ذلك من الأمثلة الموازنة لها أو المخالفة لها في الزنة لمجيء اسم الآلة على غير وزن مفعال كمثقب على زنة مفعل فان معانيها المتبادرة منها هي ما يقع بها هذه الأفعال.
فان قيل: ان هذا التعبير يوهم أخذ الذات في مفاهيمها و سيجيء بطلانه.
قلنا لنا عبارة أخرى مؤدية للمقصود على ما هو عليه لا في لغة العرب و لا الفرس إذ التعبير منها بتراز و اره ليس عن المقصود بوجهه فانهما في الفارسية من الأسماء الجامدة لا الأوصاف لكن بحسب اللب يظهر للمشهور انها بسيطة جدا و ان شئت عبرت عنها بالفارسية آلة «كشش» و آلة «پراكنده» و آلة «جدائي» فانها أيضا أوصاف و عنوانات بسيطة يعبر عن الذوات بها لاتحادها معها في الوجود و في الثالثة بلحاظ قيام المبدأ بالذات كما في أسماء الفاعلين فان معانيها المتبادرة منها هكذا كما في الحسن و الشجاع و القبيح فان المتبادر