رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٥٦
مستلزم للمجازية و لكن في محكي شرح الوافية وقوع الخلاف فيه و لا ينبغي ان يصغى إليه.
ثانيها ان يطلق و يراد به المتلبس بالمبدإ في الماضي مع انقضائه عنه في الحال بعلاقة ما كان و لا ريب في كونه مجازا على جميع الأقوال الا على القول بكون المشتق حقيقة في خصوص الماضي لا غير لو ثبت كما يظهر احتماله من كلمات بعض و ينبغي ان يقطع بعدمه و يمكن اعتبار الإطلاق على وجه لا يكون مجازا في اللغة بادعاء بقاء المبدأ و اندراج ما ينقضي عنه المبدأ في المتلبس به في الحال فيكون التجوز عقليا.
ثالثها ان يطلق و يراد به المتلبس به في الماضي بملاحظة تلبسه به فيه من غير ان يؤخذ الزمان قيدا في مفهومه نظير الوجه الثاني من وجوه الحال و لا ريب في كونه حقيقة حيث انه باعتبار حال التلبس.
رابعها ان يطلق و يراد به المتلبس بالمبدإ مع تقييد المبدأ بالماضي كقولك زيد ضارب في الأمس بجعل في الأمس قيدا للضرب المأخوذ في الضارب و لا خلاف في كونه حقيقة إذ التصرف وقع في المادة لا الهيئة لكن هذا يخرج عن صورة إطلاق المشتق على الماضي بل هو إطلاق له باعتبار الحال إذ يصير ضارب في الأمس بمنزلة محمول مفرد فيكون مفادا لقضية اتصاف الموضوع بهذا المحمول المقيد الآن لخلوّها عن الرابطة الزمانية لأن الأمس حينئذ قيد للمحمول لا ظرف للنسبة.
و اما إطلاقه بالنسبة إلى الاستقبال بالنسبة إلى حال النطق فيتصوّر أيضا على وجوه أربعة كما في الماضي مع تبديل علاقة ما كان هناك بعلاقة الأول هنا و لا كلام ظاهرا في مجازيته غير الأخير عن الوجوه و إطلاق نقل الإجماع في المستقبل يعم الجميع و اما الأخير فلا ينبغي الشك في كونه حقيقة و هنا