رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٥٤

و ربما يقال حينئذ ان اللازم عدم صحة سلب المطلق لا المقيد و الّذي هنا هو الثاني و هو لا يدل على المدعي الا ترى انه لا يصح السلب عن المعنى المجازي مع اقتران اللفظ بالقرينة كما في أسد يرمي حيث انه لا يصح سلبه عن الرّجل الشجاع و هو، مدفوع بنحو ما مر في الجواب عن الإيراد على التمسك بصحة السلب عمن ينقضي عنه المبدأ.
و توضيحه ان ما ذكر مسلم إذا كان الغد و الأمس في المثال قيدا للمسلوب كما في المنقوض به و هو قوله أسد يرمي و اما إذا كانا قيدين للسلب كما هو المراد فلا يتم المطلوب لا طلاق المسلوب فبهذا كله ظهر ضعف توهم كون المشتق حقيقة في حال النطق بتوهم انّ معقد الإجماع على كونه حقيقة في الحال ذلك كظهور ضعف توهم كونه حقيقة في المستقبل بالنسبة إلى حال التلبس كما مر.
و كيف كان فمدار حقيقة الإطلاق و مجازيته على ما حققنا على ملاحظة حال التلبس و عدمها سواء وافق حال النطق أو خالفه فربما يكون الإطلاق مجازيا بالنسبة إلى حال النطق كما إذا أطلق باعتباره مع انقضاء المبدأ أو قبل حصوله كما يختلف الحال أيضا في الماضي و المستقبل بالنسبة إليه و ان شئت توضيح ذلك فنقول إطلاق المشتق باعتبار حال النطق يتصور على وجوه:
أحدها ان يطلق و يراد به المتلبس بالمبدإ في حال النطق على وجه يكون الزمان مأخوذا في مفهوم اللفظ على وجه الشرطية أو الشطرية و هذا لا شبهة في مجازيته فانه و ان أطلق باعتبار حال التلبس إذ المفروض اتحاده مع حال النطق الا انك عرفت خروج الزمان عن مفهو م المشتق فاعتباره في مفهوم اللفظ موجب لمجازيته.
ثانيها ان يطلق و يراد به المتلبس به في حال النطق مع اتحاده مع حال