رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٥٣

المباحث عندهم و الحاصل انه لما كان المتناقض للمطلقة العامة من القضايا المعروفة المنضبطة عندهم في المبحث التناقض هي المطلقة الدائمة لا غير فذكروا ان نقيضها هذه أي نقيضيها من بين تلك القضايا المعروفة.
فان قيل ان حاصل ما ذكرت مناقضة المطلقة العامة لمثلها و اعترفت ان أهل الميزان بنائهم على ذكر القضايا المعتبرة المتعارفة فلم لم يذكروا ان نقيض المطلقة العامة قد يكون مثلها مع انها من القضايا المعروفة.
قلت ان هذه مغالطة ظاهرة فان مرادنا ان بنائهم في كل مبحث ذكر ما هو المتعارف المنضبط في هذا المبحث و المطلقة العامة من القضايا المعروفة في مبحث تعدد القضايا.
و أما في مبحث التناقض فهي ليست من النقائض المنضبطة لمثلها فان مناقضتها لمثلها في بعض الصور بخلاف الدائمة المطلقة لكونها مناقضة لها دائما فلذا تركوا هذه و ذكروا تلك فإذا ثبت ذلك فقد ظهر فساد الجواب المذكور فانا قد وجدنا صحة نفي قولك زيد ليس بضارب الآن مع جعل الآن ظرفا للنسبة إذا أردت النفي من جهة كونه من مصاديق ما وضع له هذا اللفظ فيمتنع حينئذ عقلا صدق قولك زيد ضارب الآن على الوجه المذكور هذا.
ثم انه قد يذكر بعض الوجوه الاخر للقول المختار أعرضنا عنه حذرا من إطالة الكلام مع عدم الحاجة إليه في المقام لكفاية ما مر في إثبات المرام من الوجهين و بأولهما ظهر أيضا كون المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدإ بعد حال النطق أو تلبس به قبله إذا كان إطلاقه عليه باعتبار حال التلبس مضافا إلى قيام الإجماع ظاهرا على كونه حقيقة في حال التلبس الشامل لهما و إلى عدم صحة سلبه عنه في مثل زيد كان ضاربا أمس أو انه ضارب غدا إذا أريد به إطلاقه عليه بالنسبة إلى حال التلبس بأن يكون هو الغد و الأمس.