رسالة فی المشتق

رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٥٠

أيضا الا باعتبار حال متلبس الذوات بالأوصاف العنوانية.
و كيف كان فلا فرق بينهما من الحيثية المذكورة فانه كما لا يتبادر من الكلب و الفرس و البقر الا «سگ و اسب و گاو» و ليست هي الا عبارة عن المتصف بالوصف العنواني فلا يجوز إطلاقها على ما انقضى عنه هذا الوصف حقيقة فكذلك لا يتبادر من الضارب و العالم و القائم الا «زننده و دانا و ايستاده» و هي لا يكون الا عبارة عن المتصف بالضرب أو العلم أو القيام فلا يصح إطلاقها حقيقة على المنقضي عنه المبدأ إذ نحن ادّعينا التبادر المذكور من الهيئات المذكورة مع قطع النّظر عن الخصوصيات الخارجة اللاحقة لبعض الموارد فلا يرد النقض علينا بتبادر الأعم في بعض الأمثلة كما ورد على من ادّعاه في خصوص أمثلة خاصة و سيجي‌ء دفع تبادر الأعم في بعض الأمثلة أيضا من نفس الهيئة بل بواسطة خصوصية لا حقة للمادة أو لمورد خاص من موارد استعمالها.
و كيف كان فبعد حصول التبادر المذكور من نفس الهيئة ثبت وضعها لخصوص الحال في جميع الموارد و في جميع حالاتها لاتفاقهم ظاهرا على اتحاد الوضع فيها كما ادعاه شيخنا الأستاذ و سيدنا الأستاذ دام ظلهما فيكون المسألة من دوران الأمر بين الحقيقة و المجاز و بين الاشتراك و مع التنزل عنه فلا ريب في إنفاقهم على اتحاد جهة الوضع في جميع الموارد على ما يظهر من كلماتهم فراجع و هو يكفينا فيما نطلبه نعم ربّما يتوهم تعدد جهة الوضع من التفاصيل المتقدمة بالنظر إلى الألفاظ و الحالات لكنه مدفوع.
أولا بما أشرنا إليه من انها محدثة من المتأخرين عن إلجاء كل واحد من الطرفين في مقام العجز عن رد شبهة خصمه.
و ثانيا بانحصار القول بين المتقدمين بين اثنين كل منهما نقيض الاخر مطلقا.