رسالة فی المشتق - الکلانتر، أبو القاسم - الصفحة ١٤٦
الغد و جعل الغد قرينة على تعيين زمان صدق النسبة له لا قيدا للمحمول و لا ظرفا للنسبة الحكمية، فنقول حينئذ ان إطلاقهم بعد تسليم كون ه حجة انما ينهض دليلا له لو علم ان إطلاقهم المذكور مبني على الوجه الأول أو الأخير و اما الثاني و الثالث، فلا ريب في كونهما حقيقيين لدخولهما في مورد الاتفاق حيث ان الإطلاق فيهما انما هو بالنظر إلى حال التلبس اما الثاني فواضح و اما الثالث فلأنه لا ريب ان الضارب في الغد يقينا يصدق عليه الآن حقيقة انه الضارب في الغد لكونه متلبسا الآن بهذا العنوان المقيد و سيأتي لذلك مزيد تحقيق إن شاء اللّه.
و كيف كان فمخالفته على فرض صدقها لا تضرنا في المقام لشذوذه فيكفي اتفاق الباقين للكشف عن مجازية المشتق في الاستقبال بالنظر إلى حال التلبس لغة مضافا إلى ما سنقيمها من الأدلة المحكمة عليه فانتظر.
و بالجملة فاعتبار التلبس في الجملة في المقام المردد بين خصوص حال إرادة صدق المشتق و بين الأعم منه الشامل للماضي بالنسبة إلى هذا الحال متفق عليه بين الأقوام و انما اختلفوا في المعتبر منه هل هو حصوله في خصوص حال إرادة صدق المشتق بحيث لا يكفي حصوله قبله مع انقضائه حينئذ أو حصوله في الجملة من غير خصوصية للحال المذكور بحيث يكفي حصوله بالنسبة إلى الماضي بالنسبة إليه مع انقضائه حينئذ؟ فمن يقول بكون المشتق حقيقة في خصوص الحال يعتبر الأول و من يقول بكونه حقيقة في الماضي أيضا يكتفي بالثاني.
و كيف كان فهم بعد اتفاقهم على اعتبار التلبس بالمبدإ في الجملة و كون الإطلاق على المستقبل بالنظر إلى حال إرادة الصدق مجازا باتفاقهم على كون إطلاقه حقيقة في الحال أي إطلاقه على من تلبس بالمبدإ باعتبار حال